في اللحظة التي يُستغل فيها الدين كغطاء لارتكاب الجرائم، لا يكون أمام الدولة سوى أن تواجه، وتضرب بكل قوة لحماية العقيدة والوطن معًا.
وهذا ما فعلته مصر، حين قررت أن تنظف أرضها من سرطانٍ خبيث اسمه «الإخوان»، تنظيمٌ لا علاقة له بالدين، ولا يعرف سوى المؤامرة والخيانة وتدمير الأوطان.
الإخوان.. منبر الشيطان لا منبر الرحمن
جماعة الإخوان، التي تلبّست بثوب الدين زورًا، رفعت المصحف شعارًا وأخفت خلفه القنابل والمتفجرات.
لا ننسى كيف سوّقوا للناس أن الخروج عليهم كفر، بينما هم أول من خان الوطن، وتحالف مع كل من يريد إسقاط مصر، من تركيا إلى قطر، ومن أجهزة استخبارات غربية إلى ميليشيات مسلحة.
لقد كشف التاريخ القريب والبعيد أن تنظيم الإخوان لم يكن يومًا جماعة دعوية، بل شبكة عنف دولية، تجنّد الشباب، وتستغل الفقراء، وتُصدّر خطابًا متطرفًا يُكفّر المجتمع ويُحلّ دمه، الدين لديهم وسيلة لا غاية، شعارات لا إيمان، تجارة لا عقيدة.
يقظة الأمن المصري.. عيون لا تنام
وسط كل هذا الخطر، كان لا بد من رادع حاسم، وهنا ظهر الدور الوطني المشرف لـأجهزة الأمن المصرية: من وزارة الداخلية إلى جهاز الأمن الوطني، ومن قوات مكافحة الإرهاب إلى رجال المخابرات العامة.
الضربات الاستباقية التي وجّهتها الدولة المصرية لعناصر الجماعة الإرهابية خلال السنوات الماضية وحتى الأيام القليلة الماضية، تؤكد أن مصر لا تنتظر أن تضرب، بل تضرب أولًا.
تم تفكيك العشرات من الخلايا الإخوانية النائمة، التي كانت تُخطط لتنفيذ عمليات إرهابية في قلب العاصمة.
ضبط أسلحة ومتفجرات وأموال تُدار من خارج البلاد لتمويل الفوضى.
كشف عناصر عائدة من الخارج، تم تدريبها في معسكرات بتركيا وليبيا، وتم إحباط عملياتهم قبل التنفيذ بلحظات.
محاولة فاشلة جديدة.. والرد حاسم
في أحدث العمليات النوعية، أحبطت قوات الأمن المصرية مخططًا إرهابيًا كبيرًا لعناصر إخوانية تسللت من الخارج، كانت تخطط لاستهداف منشآت حيوية ومناطق مدنية مزدحمة، في محاولة بائسة لإعادة مشاهد الدم والفوضى.
لكن وكالعادة، كانت المعلومة تصل قبل الرصاصة، وكانت يد الدولة أسرع من خنجر الخيانة، وتمّت تصفية بعض العناصر الإرهابية الخطيرة والقبض على آخرين، مع ضبط تجهيزات كاملة تُثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن المخطط كان مدعومًا من الخارج، وبأموال مشبوهة.
مصر تمحو الإرهاب.. لا تهادن ولا تُجامل
الدولة المصرية، في عهدها الجديد، لا تهادن الإرهاب ولا تجامله، فالإخوان لم تعد لهم حاضنة داخل الشعب، الذي لفظهم ولفظ مشروعهم الظلامي منذ أن أسقطهم في ثورة 30 يونيو.
الرسالة واضحة:
من يرفع سلاحًا في وجه الدولة، فلن يرى الشمس.
ومن يخطط لتفجير، سيكون هو أول من يُفجّر فيه القانون.
الأمن المصري لا يعمل برد الفعل، بل بمنظومة احترافية متقدمة، تجمع بين الرصد الإلكتروني، والعمل الميداني، والتعاون الدولي، والضربات الاستباقية، وهو ما حوّل مصر إلى نموذج عالمي في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه.
كلمة أخيرة: لا دين للإرهاب.. ولا مكان للخونة
الإخوان لم يسقطوا فقط في الشارع، بل سقطوا أخلاقيًا وعقائديًا وتاريخيًا، هم مثال حي على من تاجر بالدين من أجل السلطة، وعلى من تحالف مع أعداء الأمة لقتل أبناء جلدته.
أما مصر، فبقيت وستبقى، بجيشها وشرطتها وشعبها، أقوى من كل خائن، وأكبر من كل مؤامرة.
وسيبقى التاريخ يكتب أن من واجه الإرهاب هو من حمى الدين الحقيقي، لا من رفعه كذبا ليبرر القتل والدمار.
قيادي عمالي ومحلل سياسي














