اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع اللواء مختار عبد اللطيف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، لمتابعة أحدث التطورات في المشروعات والأنشطة التي تقوم بها الهيئة.
وخلال الاجتماع، استعرض الرئيس السيسي خطط الهيئة في تعزيز قدرات التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة، حيث تم التأكيد على شراكات استراتيجية مع أبرز الشركات المحلية والإقليمية والدولية بهدف نقل الخبرات وتطوير الصناعات الوطنية، تسعى هذه الجهود لوضع مصر في مرتبة ريادية كقوة صناعية إقليمية.
محاور استراتيجية لتطوير الصناعات الدفاعية والمدنية
تطرقت المناقشات إلى المحاور الرئيسية التي تعتمد عليها الهيئة لتعزيز مكانتها الصناعية. تضمنت هذه المحاور:
تحديث خطوط الإنتاج: مواكبة الثورة الصناعية الرابعة وزيادة القدرات التصنيعية والتكنولوجية.
تطوير الكوادر البشرية: توفير برامج تدريب وتأهيل لمواكبة التغيرات الحديثة وضمان جودة الإنتاج.
تعزيز البحوث الفنية: التعاون مع الجهات البحثية لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة.
دعم التصنيع العسكري: تلبية احتياجات القوات المسلحة وتوسيع آفاق التصدير.
إدخال صناعات جديدة: التركيز على تلبية متطلبات السوق المحلي والدولي لتحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة صادرات السلع الوطنية.
مشروعات الصناعات المدنية: من النقل إلى التكنولوجيا الحديثة
استعرض اللواء مختار عبد اللطيف المشروعات المدنية التي تركزت على مجموعة متنوعة من المنتجات، مثل وسائل النقل، الإلكترونيات، أبراج الاتصالات وأبراج كهرباء الجهد العالي، وصناعات المياه والصرف الصحي والطاقة النظيفة.
ومن أبرز نقاط الحديث كانت المشروعات التي تم تنفيذها حديثاً بالشراكة مع مجموعة «ستيلانتس» العالمية لإنتاج سيارة «سيتروين C4X» بمعدل إنتاج سنوي يصل إلى 7,000 سيارة. كما تم الإعلان عن خطة إنتاج سيارة «جيب شيروكي» الجديدة اعتباراً من سبتمبر 2024، بالإضافة إلى تصنيع السيارة «تويوتا فورتشنر» رباعية الدفع. وأوضح رئيس الهيئة أن الهيئة توسعت أيضًا في تصنيع الأجهزة الإلكترونية، بما فيها أجهزة اللابتوب والتابلت والموبايلات وعدادات الكهرباء مسبقة الدفع وأجهزة الراوتر.
استثمارات في الطاقة النظيفة ومشروعات دولية
في مجال الطاقة المتجددة، استعرض رئيس الهيئة العربية للتصنيع جهود الهيئة لإنتاج الألواح الشمسية بأحدث التقنيات وتنفيذ مشروع محطة شمسية في أوغندا ضمن المبادرة المصرية لدول حوض النيل، وتعمل الهيئة أيضاً على تطوير أدوات وآليات التسويق الإلكتروني لترويج منتجاتها محلياً وإقليمياً باستخدام منصات رقمية ذكية مواكبة لاحتياجات السوق.
تعليم وتأهيل العناصر البشرية: استثمار في المستقبل
أُولي جانب التعليم والتدريب اهتماماً خاصاً، حيث تمت الإشادة بالدور الحيوي للمعاهد والأكاديميات التابعة للهيئة، منها المعهد العربي للتكنولوجيا المتطورة وأكاديمية حلوان للتعليم الفني والمدرسة الثانوية الفنية للتعليم المزدوج. كما تم تسليط الضوء على أكاديمية اللحام بحلوان التي تعمل بالتعاون مع المعهد الدولي للحام في إيطاليا لضمان تطوير الكوادر البشرية بمقاييس عالمية.
الإشادة بجهود الهيئة وتوجيهات رئاسية لتعميق التصنيع المحلي
أثنى الرئيس السيسي على الجهود المبذولة من قبل الهيئة في تعزيز الصناعات الوطنية، مؤكدًا أهمية استمرار مساعي الهيئة لزيادة الإنتاج وتحقيق التنافسية من خلال تقليل الأسعار وتعميق التصنيع المحلي.
وجدد الرئيس دعوته لتوطين التكنولوجيا المتقدمة وتطوير سلاسل التوريد المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات، مما يسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وخفض فاتورة الاستيراد. كما شدد على ضرورة التنسيق المستمر بين الوزارات والقطاع الخاص لضمان التكامل الصناعي والاستغلال الأمثل للقدرات التصنيعية الوطنية.
مصر نحو قوة صناعية إقليمية
هذا الاجتماع يبرز التزام مصر بمسارها نحو تطوير صناعاتها المدنية والدفاعية وتعزيز موقعها الإقليمي والدولي كقوة صناعية منافسة، فمن خلال الشراكات الدولية، الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا، والتوسع في مشاريع الطاقة النظيفة، تُجسد هذه الجهود رؤية طموحة تعزز مكانة الاقتصاد المصري وتفتح آفاقاً جديدة لتحقيق التنمية














