أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن الذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو تأتي لتجدد في الأذهان قوة إرادة المصريين الصامدة وتاريخهم المميز في التلاحم مع قواتهم المسلحة.
وشدد على أن الثورة لم تكن مجرد حدث عابر في تاريخ مصر، بل مثلت نقطة تحول جوهرية رسمت ملامح جديدة للحياة السياسية والاجتماعية التي لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم. لقد تمكن الشعب المصري حينها من الدفاع عن حقوقه المشروعة وإرساء نظام سياسي جديد أنهى حقبة الملكية، ليبدأ عهد الجمهورية بمثابة مرحلة جديدة في تاريخ الوطن.
وأضاف عمار، أن ثورة 23 يوليو وضعت الأساس لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكريس المفاهيم المحورية للمساواة بين جميع أفراد الشعب، مما ساهم في إطلاق إصلاحات شاملة امتدت إلى مختلف المجالات.
وأوضح أن هذه الثورة لم تكن وليدة لحظة مفاجئة، بل جاءت تتويجًا لسلسلة من الأحداث التي سبقتها، مثل تفشي الفساد وغياب العدالة في ظل الاحتلال الأجنبي، بالإضافة إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية لدى غالبية الشعب، وفي ظل تلك الظروف، ظهرت حركة الضباط الأحرار بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر بهدف تغيير الوضع القائم واستعادة كرامة البلاد.
وأشار إلى أن إذاعة البيان الأول للثورة بصوت الراحل محمد أنور السادات، والذي أعلن فيه سيطرة الجيش على مقاليد الحكم وإنهاء عهد الملك فاروق، ما زالت خالدة في ذاكرة كل مواطن مصري. هذه اللحظة التاريخية أكدت عمق العلاقة بين الشعب المصري وجيشه الوطني.
وأضاف أن الثورة كانت منعطفًا هامًا أحدث تغييرات جذرية في النظام السياسي بالبلاد، أبرزها الإطاحة بالنظام الملكي وتأسيس الجمهورية، بالإضافة إلى طرد الوجود البريطاني الذي عزز استقلال مصر وسيادتها.
وأوضح النائب أن مصر في مرحلة ما بعد الثورة لعبت دورًا رياديًا على الصعيد الدولي من خلال المشاركة في تأسيس حركة عدم الانحياز، مما يعكس استقلال السياسة الوطنية بعيدًا عن أي محاور دولية.
وقال إن أولت الثورة اهتمامًا كبيرًا ببناء جيش قوي قادر على حماية الوطن ومقدراته الاستراتيجية.
وعلى الصعيد الاجتماعي، أشار إلى إصدار قوانين الإصلاح الزراعي التي كانت من أبرز الإنجازات، حيث تم تحديد ملكية الأراضي الزراعية وتوزيعها بشكل عادل على صغار الفلاحين، مما أدى إلى إنهاء النظام الإقطاعي وتقليل الفوارق الطبقية. كذلك برزت الثورة في إرساء مبدأ مجانية التعليم، مما أتاح الفرصة لجميع أبناء الشعب للتعلم بغض النظر عن الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية
اختتم عمار حديثه بالتأكيد على أن ثورة 23 يوليو تمثل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، حيث أرست قواعد دولة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني، مشددًا أن إنجازاتها تبقى حافزًا دائمًا لتحمل مسؤولية بناء مستقبل يليق بتاريخ الأمة.














