أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية اليوم حملت رسائل واضحة وقوية موجهة للمجتمع الدولي.
وقال أن الرئيس السيسي أوضح أن الحرب الجارية في قطاع غزة لم تعد تقتصر على الأهداف العسكرية أو السياسية، بل تحولت إلى حرب إبادة جماعية وتجويع تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفرض واقع جديد بالقوة، وهو ما ترفضه مصر بشكل كامل ودون استثناء.
وأضاف محسب أن الرئيس السيسي دحض بالأرقام والحقائق الادعاءات التي تتهم مصر بالمشاركة في حصار غزة، مؤكدًا أن هذه الاتهامات ليست سوى تجسيد «للإفلاس السياسي»، ومحاولة لتبرئة المحتل من جرائمه الواضحة أمام العالم.
كما شدد الرئيس على وجود أكثر من خمسة آلاف شاحنة مساعدات جاهزة للدخول عبر الأراضي المصرية، مما يعكس الدور الإنساني والدبلوماسي المكثف الذي تضطلع به مصر رغم التحديات القائمة.
وأشار وكيل لجنة الشؤون العربية إلى أن موقف مصر منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 ظل ثابتًا في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه بإقامة دولته المستقلة وفق حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أن مصر لا تسعى إلى دور إقليمي استعراضي، وإنما تتحمل مسؤولية تاريخية وإنسانية وأخلاقية، محذرًا من خطورة التهجير القسري الذي تسعى أطراف معينة إلى فرضه بشكل يهدد أمنها القومي.
وأوضح محسب أن تحذير الرئيس السيسي من استغلال الوضع الإنساني كورقة سياسية للابتزاز أو المساومة هو رسالة صريحة للمجتمع الدولي المتقاعس.
وأشار إلى أن خطاب الرئيس لم يكن موجهًا فقط للداخل المصري وإنما للعالم أجمع، داعيًا الرأي العام الدولي إلى التحرك العاجل قبل فوات الأوان.
وأضاف أن هذا الوضع يمثل اختبارًا حقيقيًا لقيم العالم ومبادئه، وأشاد بتأكيد الرئيس رفضه القاطع لفكرة تهجير الفلسطينيين إلى سيناء أو أي منطقة أخرى، مشددًا على أن هذا القرار يعكس الوعي العميق للدولة المصرية بأبعاد القضية ارتباطها الوثيق بالأمن القومي.
اختتم الدكتور أيمن محسب حديثه بدعوة المجتمع الدولي والقوى الكبرى إلى التعامل بجدية مع الرسائل المصرية والتحرك سريعًا لوقف الحرب وفتح المعابر لإدخال المساعدات.
وحذر من تبعات استمرار الصمت الدولي على الأوضاع المتوترة، مشيرًا إلى أن التاريخ سيحاسب الدول المتخاذلة، وأن الشعوب تحفظ مواقف الظلم وتطالب بالعدالة مهما طال الزمن.











