في إطار التعاون المستمر بين مصر وتركيا، استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم السبت 9 أغسطس 2025 في مدينة العلمين، وزير خارجية الجمهورية التركية، السيد هاكان فيدان.
عُقد لقاء ثنائي بين الجانبين أعقبه جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير تميم خلاف، أن اللقاء شهد توافقًا على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة مع حلول الذكرى المئوية لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. هذا الحراك يعكس الروابط التاريخية والحضارية العميقة التي تجمع بين مصر وتركيا.
بدوره، شدد الوزير عبد العاطي على أهمية البناء على مخرجات الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي استضافته إسطنبول في سبتمبر 2024، وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية لتعزيز التعاون بين البلدين.
وأعرب عن تطلع مصر لزيادة الاستثمارات التركية ودعم التعاون في مجالات الإنتاج، التصنيع، الطاقة، النقل، والسياحة، بهدف تحقيق هدف استراتيجي برفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.
من جهته، ثمن الوزير المصري دعم تركيا للمرشح المصري الدكتور خالد العناني لمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو، معتبراً ذلك دلالة على عمق العلاقة بين البلدين والتعاون المتبادل في المحافل الدولية.
وتطرقت المناقشات إلى أبرز القضايا الإقليمية والدولية، حيث ركزت على التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما يعانيه قطاع غزة من كارثة إنسانية نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.
أدان الوزيران بشدة قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي احتلال قطاع غزة بالكامل، مؤكدين ضرورة مواجهة سياسات القوة التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة.
حذر الوزير عبد العاطي من التداعيات الخطيرة لسياسات التجويع الممنهج والإبادة الجماعية التي تؤدي إلى تأجيج الصراع وتعميق التطرف في المنطقة.
وشدد أن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف، ولا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار الوزير المصري إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إضافة إلى المساعي المستمرة لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية للقطاع، داعياً إلى تكثيف الضغط الدولي على إسرائيل لتمكين وصول هذه المساعدات دون قيود.
وشملت المشاورات ملفات إقليمية أخرى مثل الوضع في ليبيا، حيث أشار الوزير إلى أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت وتفكيك الميليشيات وخروج القوات الأجنبية لضمان استقرار البلاد. وفيما يخص السودان، أكد الوزير موقف مصر الداعم لمؤسسات الدولة السودانية مع التشديد على سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها.
وفي سوريا، أكد عبد العاطي رفض مصر لأي تحركات تهدد أمن واستقرار الشعب السوري، داعياً المجتمع الدولي إلى العمل المشترك لضمان استقرار المنطقة. كما أدان انتهاكات إسرائيل واحتلالها للأراضي السورية وخروقاتها لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
من جهة أخرى، تناولت المباحثات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الوزير المصري ضرورة احترام سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، مشدداً على رفض أي تدخل خارجي حفاظاً على أمن واستقرار البلاد.














