أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس، يعكس عمق العلاقات التاريخية والوطيدة بين مصر وفلسطين، ويثبت التزام مصر الثابت بدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة السياسات الإسرائيلية العدوانية.
وأشار إلى أن هذه المكالمة تأتي في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة وقرار الحكومة الإسرائيلية بإعادة احتلال كامل قطاع غزة، مؤكدا أن إشادة الرئيس محمود عباس بالدور المصري والمساعدات الإنسانية المتواصلة، إلى جانب رفضه القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني، تعكس ريادة مصر الإقليمية في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، كما تبرز رؤية القاهرة الشاملة التي تجمع بين الجهود السياسية والدبلوماسية والإنسانية.
وأضاف الدكتور محسب في تصريحاته أن القرار الإسرائيلي الأخير بإعادة احتلال قطاع غزة وتهجير السكان يمثل تصعيدا خطيرا ومحاولة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية وفرض واقع جديد يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية.
وشدد على أن موقف مصر الحازم جاء لرفض هذه المخططات والدعوة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، والسماح لدولة فلسطين بممارسة مسؤولياتها كاملة في القطاع.
وأوضح أن المحادثة بين الرئيسين حملت رسائل إقليمية ودولية مفادها أن أي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة أو انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني لن تمر، وأن الحل الوحيد لضمان الأمن والسلام يكمن في تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن التحركات السياسية للرئيس محمود عباس عبر مجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تتناغم مع الجهود المصرية في المحافل الدولية، مما يسهم في تعزيز الموقف العربي الموحد ضد الانتهاكات الإسرائيلية.
وأكد أن هذه الجهود ترغم المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية.
وشدد على أن مصر تدرك تماما أن التطورات الراهنة في غزة تمثل معركة وجود للشعب الفلسطيني، وأن استمرار الاحتلال وسياسات التهجير والتجويع لن تؤدي إلا إلى مزيد من الصراع وتنامي التطرف بما يشكل تهديدا خطيرا للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد النائب أيمن محسب أن القاهرة ستظل داعما رئيسيا للقضية الفلسطينية والمدافع الأول عن الحقوق العربية في المحافل الدولية.
ولفت إلى أن موقف مصر لا يقتصر على رفض سياسات الاحتلال دبلوماسيا فقط، بل يمتد ليشمل تحركات نشطة على المستويات السياسية والإنسانية والأمنية لحماية الشعب الفلسطيني من مخاطر الإبادة والتطهير العرقي.
وأوضح أن السياسة المصرية تستند إلى مبدأ واضح وهو أن السلام العادل والشامل هو الضمانة الوحيدة لاستقرار المنطقة، وعلى الرغم من التحديات الإقليمية والدولية، مصر ستستمر بلا هوادة في أداء دورها التاريخي لدعم القضية الفلسطينية ومنع فرض الأمر الواقع بالقوة، بحيث تبقى إرادة الشعوب والحقوق التاريخية والقانون الدولي أقوى من أي محاولة تهدف لطمس الهوية الفلسطينية أو تصفية قضيتها.














