الحياة تكتسب مذاقًا خاصًا عندما يكون المرء قريبًا من الله، عندما يسعى لإرضائه بدلاً من إرضاء الناس، حينما تختار الطريق الصحيح والحلال وتسير بعيدًا عن الحرام، وتكافح يوميًا للدفاع عن مبادئك، وتملك الجرأة لتقول «لا» للخطأ بصوت واضح وصريح، الخطأ لا يمثلني، ولا يعكس ما يجب أن أكون عليه في هذه الحياة.
طريق الله ليس بعيدًا؛ فهو دائمًا بالقرب منك، يرافقك في كل خطوة ويشاهد تفاصيل حياتك بثانية بثانية، يحميك ويصونك في كل زمان.
لقد اختبرت شخصيًا حمايةً لم أكن لأحققها بمجهودي مهما حاولت، إذ نجاني الله بقوته التي تشمل كل شيء، رأيت كيف يرتب لي أحداثًا وأمورًا لم تكن في الحسبان، وكيف يعجبني مفهوم القدر الذي يتدخل بحكمة ودقة ليرسم تفاصيل حياتي.
تعلمت في محاولاتي المستمرة ألا أسأل السؤال «لماذا؟» عندما تواجهني الأحداث والمواقف في حياتي، فقد أدركت أنها جزء من ترتيبات القدر.
لم أعد أرهق نفسي بالتفكير فيها أو أستنزف طاقتي باللوم والعتاب، بل وكلت أمري بالكامل لله بعدما رأيت عجائب قدرته تتجلى في كل شيء حولي، حتى المواقف التي كانت تؤلمني وتجعلني أذرف الدموع، سرعان ما برهن لي الزمن خلالها أن الله كان أحنّ عليّ من نفسي.
فحين أراجع الأحداث التي مررت بها، لا أملك سوى شكر الله الذي لم يتركني وحيدًا.
عندما تكون مع الله، لن تتوه في هذه الدنيا، ستشعر بالأمان الذي يغمر قلبك، وبالحماية التي تظلل خطواتك، وبقوة داخلية تمنحك القدرة على مواجهة الصعاب.
ومهما بلغت التحديات، ستلمس معجزات تغيّر واقعك وتفرّج همومك، لتجعل حياتك أفضل بطريقة تفوق توقعاتك.













