أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن التوجيهات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع قيادات الإعلام والصحافة ترسم ملامح واضحة لإعادة هيكلة المشهد الإعلامي المصري بما يتواءم مع متطلبات الجمهورية الجديدة، إذ تركز هذه التوجيهات على تعزيز الثوابت الوطنية والقيم المجتمعية.
وأوضح أن حرص الرئيس على دعم حرية التعبير واحتواء جميع الآراء الوطنية، يمنح الإعلام المصري فرصة غير مسبوقة للارتقاء بمضمون المحتوى المطروح، مما يساهم في تعزيز التعددية والانفتاح الفكري، ويخلق مساحة أكبر للنقاش البناء بعيدًا عن المبالغات أو حالات الانغلاق والاستقطاب.
وأضاف الدكتور أيمن محسب أن الدعوة لتأهيل الكوادر الشابة واعتماد برامج تدريبية وتثقيفية لهم تُبرز رؤية مستقبلية تتطلع لضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة تطورات العصر والتعامل بكفاءة مع أدوات الإعلام الرقمي والمنصات الحديثة، مضيفاً، ويعكس هذا التوجه إدراك الدولة لدور العنصر البشري المحوري في نجاح المنظومة الإعلامية.
وأشار إلى تأكيد الرئيس على ضرورة توفير البيانات والمعلومات للإعلاميين، خصوصًا خلال الأزمات، مما يسهم في تقديم الحقائق للجمهور بموضوعية، مع تجنب التضخيم أو التقليل أثناء عرض القضايا.
وشدد عضو مجلس النواب على أن هذه الاستراتيجية تساهم في مكافحة الشائعات وتعزيز الثقة بين الجمهور ووسائل الإعلام. واقترح إنشاء منصة بيانات حكومية موحدة ومحدثة بشكل دائم، بحيث تضم المعلومات الرسمية المتعلقة بالقضايا العامة لدعم الصحفيين والإعلاميين. وأكد أهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة مثل تقنيات البث عالي الجودة وإنتاج المحتوى الرقمي التفاعلي، إلى جانب تطوير المناهج التعليمية في كليات الإعلام لتتماشى مع المعايير الحديثة في العمل الصحفي.
وأشار الدكتور أيمن محسب إلى أن الإعلام المصري يتمتع بمقومات استثنائية تشمل تاريخًا عريقًا وخبرات واسعة وكوادر متميزة، مضيفاً، أنه من خلال الدمج بين هذه الإمكانيات والدعم الرئاسي والرؤية الإصلاحية المطروحة، يمكن صياغة نموذج إعلامي عربي رائد.
وشدد على أن خارطة الطريق التي وجه بها الرئيس تعكس التزامًا استراتيجيًا من الدولة لبناء إعلام وطني قوي قادر على المنافسة الإقليمية والدولية، وفي الوقت ذاته يبقى المدافع الأول عن الهوية المصرية وحارسًا لوعي المواطن.












