اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمجموعة من القيادات الحكومية والمسؤولين الرئيسيين لمناقشة خطط تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر.
حضر الاجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمود توفيق، وزير الداخلية، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى نخبة من كبار المسؤولين في كل من المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية والقوات المسلحة.
الاهتمام بتطوير شبكات الاتصالات
أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس تناول خلال الاجتماع تقريراً شاملاً مقدمًا عن خطط تطوير شبكات الاتصالات في مصر، بهدف تعزيز كفاءة الشبكات وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية.
تأتي تلك الجهود ضمن السعي لتقديم خدمات بجودة عالية تلبي احتياجات المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
في هذا السياق، وجه الرئيس السيسي بتكثيف الجهود لتوسيع البنية التحتية للاتصالات مع التركيز على الاستفادة من أحدث التقنيات المتاحة مثل إمكانات الجيل الخامس، لضمان تحسين الخدمات الرقمية وتحقيق تنمية مستدامة في القطاع.
تشجيع الاستثمار ودعم ريادة الأعمال
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تبعه جلسة مصغرة استعرض خلالها وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أبرز أنشطة الوزارة وخططها المستقبلية.
تم التركيز على نمو الاستثمارات الأجنبية والمحلية في مجال التعهيد، حيث تسعى الشركات لتعيين 60 ألف متخصص بحلول عام 2024 منذ بداية المبادرة في نوفمبر 2022.
وأشار الوزير إلى أن مصر أصبحت مركزًا مهمًا لاستضافة مراكز التعهيد، بإجمالي 260 مركزًا يعمل في البلاد، 190 منها تابع لشركات عالمية، ما يدل على التقدم الكبير في جذب الاستثمارات وزيادة الفرص الاقتصادية.
وفي قطاع تصميم الإلكترونيات، كشف الوزير أن عدد الشركات العاملة بلغ 83 شركة خلال عام 2025 مع استهداف زيادة العدد إلى 120 شركة بحلول عام 2028، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتطور التكنولوجي.
كما أشار إلى تصدر البلاد دول المنطقة في جذب الاستثمارات المتعلقة بالشركات الناشئة في مجال الاتصالات وتقنيات المعلومات، ما يعكس البيئة المشجعة للاستثمار وريادة الأعمال.
تأكيد الدعم الحكومي للقطاع
أضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي عبّر عن اهتمام الدولة الكامل بدعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
شدد الرئيس على الحاجة لإطلاق برامج ومبادرات تهدف إلى إعداد كوادر وطنية ذات كفاءة عالية، ما يعزز من تنافسية مصر على الصعيد الدولي، كما طالب بضرورة الاستعانة بمراكز متخصصة لتدريب المواهب الشابة باستخدام أحدث أساليب التدريب والتطوير المهني.
الذكاء الاصطناعي واستراتيجيات المستقبل
خلال الاجتماع، وجّه الرئيس السيسي بالإسراع في وضع استراتيجيات شاملة وقابلة للتنفيذ لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بفعالية لتحقيق الأهداف الوطنية.
وأكد على أهمية التركيز على مجالات البحث العلمي والتطوير لدعم الابتكار المحلي، بجانب ضرورة ضمان الاستخدام الأمثل للموارد وتعظيم استفادة الدولة من الإمكانات المتاحة.
يهدف هذا النهج إلى تحقيق التقدم التكنولوجي والرقمي في مختلف المجالات بما يعود بالنفع على كافة شرائح المجتمع.
نظرة مستقبلية
يعكس هذا الاجتماع عزم القيادة السياسية على وضع مصر في مصاف الدول المتقدمة في مجالي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، سواء كان ذلك من خلال تبني التقنيات الحديثة أو تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، فإن الرؤية المستقبلية تعتمد على بناء بنيّة تحتية رقمية قوية قادرة على دعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي والاستفادة القصوى من الموارد البشرية والمادية المتاحة.











