أكد الدكتور محمد مجدي، أمين حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، على أهمية التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء اجتماعه الأخير مع رئيس الوزراء ووزير المالية أحمد كجوك.
هذه التوجيهات تركز بصورة أساسية على تخفيف الأعباء عن المواطنين، مع زيادة معدلات الإنفاق على القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة. وأوضح الدكتور مجدي أن هذه التوجيهات تؤكد أن المواطن المصري يظل المحور الأساسي لأولويات القيادة السياسية، حيث تسعى جهود التنمية الاقتصادية الشاملة إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الدعم الاجتماعي لملايين المصريين.
الانضباط المالي: رؤية حكيمة لدعم النمو والتنمية
أشار الدكتور مجدي إلى توجيهات الرئيس لتعزيز الانضباط المالي في الإجراءات الحكومية، معتبرًا أن هذه الرؤية تعكس حرص القيادة على تحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة.
وأكد أن هذا النهج يتكامل مع الإنجازات الاقتصادية التي تظهر بوضوح في المؤشرات المالية الإيجابية التي تحققت مؤخرًا. فقد سجلت مصر فائضًا أوليًا بقيمة 629 مليار جنيه، بنسبة 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمثل ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالعام المالي السابق.
هذا الفائض يعد دليلًا مهمًا على قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق إيرادات تفوق مصروفاته الأولية، ويوفر هذا الفائض هامشًا ماليًا يمكن توجيهه لدعم المشروعات التنموية والخدمات الأساسية للمواطنين.
كما شهدت البلاد نموًا ملحوظًا في الإيرادات الضريبية بنسبة بلغت 35.3%، حيث وصلت إلى 2.204 مليار جنيه للعام المالي 2024-2025، واعتبر الدكتور مجدي أن هذا الإنجاز ناتج عن توسع القاعدة الضريبية وتقديم تسهيلات ساعدت على تشجيع الالتزام الطوعي من قبل مجتمع الأعمال.
الإدارة المُثلى للموارد: تعزيز الاستدامة والتنمية
أكد أمين حزب الحركة الوطنية أن أداء الدولة المالي المميز يعكس الإدارة الحكيمة لمواردها، حيث حققت نموًا في الإيرادات الإجمالية بنسبة 29% مقابل زيادة في المصروفات الأولية بنسبة 16.3%.
هذا التوازن الإيجابي يُمكن الدولة من دعم قطاع الخدمات المقدمة للمواطنين بشكل أكبر. ففي مجال الصحة، خصصت موازنة الدولة مبالغ لعلاج أكثر من 80 ألف حالة حرجة على نفقة الدولة، إلى جانب تحمل اشتراكات غير القادرين ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل بقيمة 2.3 مليار جنيه، وتخصيص 6.25 مليار جنيه لبرامج التغذية المدرسية.
دعم الحماية الاجتماعية: تعزيز العدالة الاجتماعية
أوضح أن هذا الأداء الاقتصادي يدعم قدرة الدولة على الاستمرار في تقوية برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة»، الذي يعتبر أحد أهم البرامج التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجًا وفقرًا.
يوفر البرنامج دعمًا نقديًا مستدامًا يضمن مستوى معيشة كريم للمستفيدين منه، حيث يستفيد منه ملايين الأسر المصرية حاليًا، وأشار إلى أن هذا البرنامج يشكل شبكة أمان اجتماعي قوية تحمي الفئات الأكثر ضعفًا من الآثار الاقتصادية السلبية، ويحقق تعزيزاً فعلياً لمفهوم العدالة الاجتماعية.
شدد الدكتور محمد مجدي على أن المؤشرات الاقتصادية الراهنة هي دليل قاطع على نجاح السياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة، والتي تسهم بشكل مباشر في تحسين حياة المواطنين وتقديم دعم فعال لمنظومة الحماية الاجتماعية الشاملة والتنمية المستدامة في مصر.













