ذلك الشخص يتميز بقدرته الفائقة على التظاهر بما ليس فيه، حيث يتناقض داخله بشكل صارخ مع مظهره الخارجي.
هو شخص يفتقر إلى الصداقة الحقيقية، إذ إن المصالح هي دافعه الرئيسي في كل خطوة يخطوها، وشعاره يتلخص في مقولة «اللي تغلب به العب به».
يتحلى بروح المغامرة ويتمكن من التوازن على حبل مشدود في حياته بحرفية عالية، ولكن حديثه غالباً ما يكون فارغاً وزائفاً، يمكن أن يخاطبك بعبارات مثل «أهلاً يا معلم» أو «أهلاً يا فنان»، بينما في داخله لا يطيق حتى التطلع إلى وجهك، إذ يعتبرك مجرد وسيلة لتحقيق أهدافه واختصاراً لطريق صعوده.
يتميز هذا النوع من الشخصيات بالتلون حسب المواقف، كالحرباء التي تغير لونها لتناسب محيطها، لا يُظهر قوته إلا أمام من يراهم أضعف منه، ويتجنب المواجهة الحقيقية.
أما إذا وعد بشيء، فهو غالباً ما يخلف بوعده، لكنه بارع في تقديم أعذار تجعل من الصعب عليك مواجهته أو توجيه اللوم إليه، يفترض أنه بهذا الأسلوب يمكنه خداع الآخرين، بالنسبة له، لا مكان للصداقة أو الزمالة في حساباته، بل مصالحه الذاتية فقط.
أحسن الشاعر صلاح جاهين تصوير مثل هذه الشخصيات في إحدى رباعياته الشهيرة حيث قال: «علم اللوع أضخم كتاب في الأرض، بس اللي يغلط فيه يجيبه الأرض، أما الصراحة فأمرها سهل لكن لا تجلب مال ولا تصون عرض».
لقد تبنى هذا الشخص ذلك المنطق، فهو يسعى دائماً نحو المال دون اعتبار لأي قيم أخرى.










