أعلن النائب أحمد عبد الجواد، نائب رئيس حزب مستقبل وطن والأمين العام للحزب، أن موافقة حركة حماس على المقترح المصري بشأن صفقة التهدئة وتبادل الأسرى تمثّل إنجازًا دبلوماسيًا تاريخيًا.
حيث يُعد هذا المقترح، الذي وضع مسارًا واضحًا لإنهاء الحرب وتحقيق وقف مؤقت للعمليات العسكرية لمدة 60 يومًا، خطوة محورية نحو إحلال السلام.
تضمن المقترح أيضًا ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ما يعكس نجاح الجهود المصرية في استثمار مكانتها الإقليمية لدعم القضية الفلسطينية.
الوساطة المصرية-القطرية: نموذج للتعاون الفاعل
أكد عبد الجواد أن الوساطة بين مصر وقطر كانت ركيزة أساسية في التوصل إلى هذا المقترح المتوازن، فقد شملت بنوده إعادة انتشار القوات الإسرائيلية لضمان تدفق المساعدات دون عوائق، مع وضع مسار سياسي واضح لإنهاء الأزمة بشكل دائم.
تبرز هذه الجهود في ظل موقف مصري ثابت يرفض الحلول القسرية أو أي خطط تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني، وهو موقف يعكس التزام مصر التاريخي بالقضية الفلسطينية ورفضها لأي محاولات لتغيير طبيعة الصراع لصالح الاحتلال.
أهمية الدور المصري: قضية أمن قومي
وأشار عبد الجواد إلى أن مصر تعاملت مع ملف القضية الفلسطينية باعتباره جزءًا من أمنها القومي، مما منحها ثقة الأطراف المعنية كافة.
وقد نجحت القاهرة بفضل هذا النهج في تأكيد دورها كطرف محوري قادر على إدارة الملف بأبعاد استراتيجية ودبلوماسية رفيعة المستوى، كما أكد أن مصر لم تُقصّر يومًا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، سواء من خلال جهود وقف التصعيد الفوري أو عبر الحوارات المستمرة التي تهدف إلى حماية ثوابت القضية وصيانة حقوق الفلسطينيين المشروعة.
جهود مكثّفة واتصالات موسّعة لإنهاء الأزمة
أوضح عبد الجواد أن التحركات المصرية شملت اتصالات دبلوماسية مكثفة مع عدد كبير من الدول والمؤسسات الدولية بهدف وقف التصعيد العسكري والتوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن التنسيق المصري-القطري يعكس مدى الجدية والإصرار على إنهاء الصراع، ودعا المجتمع الدولي لدعم هذه الجهود من خلال الضغط على دولة الاحتلال لوقف ممارساتها العدوانية التي تعرقل مسار السلام.
مصر شريك أساسي في تحقيق تسوية تاريخية
أشار نائب رئيس حزب مستقبل وطن إلى أن مصر تسعى بكل جدارة لقيادة مرحلة التسوية النهائية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
فهي تقف اليوم بثقلها السياسي والإقليمي كحائط صد أمام السياسات العدوانية لدولة الاحتلال، وقد أدانت مرارًا حرب الإبادة التي تشنها، كما رفضت وبشكل قاطع عمليات التهجير القسري وإلغاء الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
هذا الالتزام المصري يجعلها الأقدر على قيادة الجهود نحو حل سياسي شامل يحقق السلام العادل ويحافظ على الهوية الفلسطينية.










