أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن قيام الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بجولة ميدانية برفقة الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، شملت معبر رفح ومدينة العريش، لم تكن مجرد زيارة تقليدية، بل حملت في طياتها رسائل سياسية وإعلامية شديدة الأهمية ليس فقط للشعب الفلسطيني، وإنما للمجتمع الدولي بأسره.
مصر تفند الادعاءات بشأن معبر رفح
وشدّد «محسب»، على أن الجولة قد أجابت بشكل عملي على الادعاءات التي كانت تتهم مصر بإغلاق معبر رفح والمساهمة في حصار أهالي غزة، حيث أوضح أن وزير الخارجية اصطحب وفداً إعلامياً دولياً ضم شخصيات بارزة مثل الإعلامية الأمريكية بيكي أندرسون من شبكة CNN، والإعلامية البريطانية ليز دوسيت من قناة BBC، بالإضافة إلى مراسلي كبرى وكالات الأخبار العالمية مثل رويترز، أسوشيتد برس، وكالة الأنباء الفرنسية AFP، ووكالة EFE الإسبانية.
هذا الحضور الإعلامي الواسع أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المعبر يعمل بشكل كامل وبكفاءة من الجانب المصري لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية على مدار الساعة.
في المقابل، ما زالت إسرائيل تُغلق الجانب الفلسطيني من المعبر وتمنع وصول المساعدات إلى المدنيين المحاصرين في قطاع غزة.
المؤتمر الصحفي العالمي: خطوة استراتيجية
أشار وكيل لجنة الشؤون العربية، إلى أهمية المؤتمر الصحفي الدولي الذي عقد أمام معبر رفح بحضور ممثلي الإعلام العالمي، هذه الخطوة جسدت إدراك مصر العميق لقوة الإعلام ورواية الأحداث على الساحة الدولية، حيث استخدمت القاهرة أدوات الإعلام لكشف الحقائق وإبراز دورها الحيوي والإنساني لدعم القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن مصر لم تكتف فقط بالتحركات الدبلوماسية المعتادة بل توسعت في جهودها لتشمل بناء رأي عام عالمي داعم للحق الفلسطيني، من خلال هذا المؤتمر، جاءت مصر لتؤكد أنها ليست طرفاً في الأزمة الإنسانية بل هي بوابة العبور الحقيقية لدعم الشعب الفلسطيني.
التحركات السياسية والدبلوماسية المصرية
أوضح عضو مجلس النواب، أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية مصر المتكاملة التي تشمل التحركات السياسية والدبلوماسية المكثفة، فعلى الصعيد السياسي، تسعى مصر إلى الوصول إلى هدنة تضمن وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات بلا قيود، كذلك، أظهرت مصر رغبتها في استضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة فور التوصل إلى اتفاق سلام.
كذلك لا تغيب الاتصالات المستمرة التي تجريها القاهرة مع القوى الدولية والأطراف الفاعلة لإيجاد مخرج للأزمة وإنهاء الحرب الدائرة، مما يبرز الدور المصري باعتباره مركزاً للحلول السياسية والدبلوماسية في المنطقة.
دعوة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري
دعا «محسب» المجتمع الدولي، وعلى رأسه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة، إلى ممارسة ضغوط مكثفة على إسرائيل لقبول مقترح الهدنة المطروح.
وأشار إلى موافقة غالبية بنود الهدنة من قبل حركة حماس، مما يجعل الكرة في ملعب القوى الدولية لتقليل المعاناة اليومية للشعب الفلسطيني وإنقاذ أرواح المدنيين.
مصر: ثوابت واضحة وقضية راسخة
اختتم الدكتور أيمن محسب، حديثه بالتأكيد على ثوابت السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، فقد ظلت مصر دائماً منحازة لحقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة لأحلام إسرائيل التوسعية.
وتابع تسعى مصر بشكل مستمر لبناء رأي عام دولي داعم لوقف الحرب وضمان استعادة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأشار إلى أن القاهرة تثبت يوماً بعد يوم بالأفعال وليس الأقوال أنها تمثل درعاً سياسياً وإنسانياً للقضية الفلسطينية، وتظل بوابة الدعم الحقيقي لقطاع غزة في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية الوحشية.














