أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، اليوم الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالمملكة المغربية الشقيقة.
وتمحورت المناقشات حول السبل الكفيلة بتعزيز وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تناول العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تأكيد على الروابط التاريخية
استعرض الوزيران خلال الاتصال عمق الأواصر التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع مصر والمملكة المغربية، مع إعادة التأكيد على الالتزام المشترك بالارتقاء بمستوى التعاون الثنائي.
وشدد الطرفان على أهمية تعزيز التشاور السياسي بين البلدين بما يعكس متانة العلاقات؛ حيث أبديا اهتمامهما بتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم الشعبين ويسهم في تحقيق المصالح المشتركة.
توسع آفاق التعاون الثقافي والتعليمي
في سياق التعاون الثنائي، ناقش الجانبان إمكانية توسيع آفاق الشراكة لتشمل مجالات متعددة، مثل الثقافة والتعليم.
وأكد الوزيران على أن هذه الخطوات ضرورية لتعزيز التفاهم المتبادل وتحقيق تطلعات الشعبين، بهدف دعم التواصل الثقافي والتعاون الأكاديمي وبناء جيل جديد قائم على قيم التنوع والتكامل.
القضايا الإقليمية والدولية: رؤى مشتركة
على صعيد القضايا الإقليمية، تبادل الطرفان وجهات النظر حول أبرز المستجدات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في كل من سوريا ولبنان وليبيا والسودان.
عكست المناقشات حرص البلدين على دعم الحلول السلمية لهذه الأزمات وتعزيز الاستقرار في المنطقة، إلى جانب السعي نحو تحقيق توافق إقليمي بشأن هذه القضايا الملحة.
دعم العمل الأفريقي المشترك
خلال الاتصال، تم التطرق بشكل خاص إلى القضايا الأفريقية، حيث أكد الوزيران على ضرورة استمرار العمل المشترك لتفعيل وتعزيز آليات الاتحاد الأفريقي في معالجة تحديات القارة، وخاصة في مجالات السلم والأمن والتنمية.
وأعربا عن دعمهما لأجندة الاتحاد الأفريقي 2063 التي تهدف إلى تحقيق نهضة شاملة للقارة الأفريقية، كما شددا على ضرورة التعاون لتحقيق المصالح الاستراتيجية للدول الأفريقية على المستوى الدولي والإقليمي.
رؤية مشتركة نحو المستقبل
اختتم الاتصال بتأكيد كلا الوزيرين على أهمية الاستمرار في تعزيز الشراكة الثنائية بين مصر والمغرب، سواء عبر توسيع آليات التشاور السياسي أو تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي.
يأتي هذا الاتصال في إطار العلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين، ويعكس حرصهما المشترك على تدعيم التعاون بما يلبي طموحات الشعبين ويسهم في تحقيق التنمية والاستقرار الإقليمي والدولي.










