سيادة القانون تنبثق من سيادة الدستور، إذ يُعد الدستور الأساس الذي تُبنى عليه القوانين بجميع فروعها.
من خلال ذلك، يرتقي القانون بفضل تبعيته لمبدأ سيادة القانون، مما يجعله يتفوق حتى على الدستور ذاته في بعض الحالات، العلاقة بين الدستور والقانون تمنح الأخير مكانته الرفيعة، ولهذا أكدت المحكمة الدستورية في عدة أحكام أن المشرع ليس حرًا بالكامل عند وضع التشريعات، بل تتطلب هذه العملية أن تكون التشريعات منسجمة منطقيًا ومترابطة فيما بينها.
التشريع لا يُعتبر هدفًا في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق رؤية الدولة وأهدافها، بناءً على ذلك، يُلزم المشرع بإبراز أهدافه بشكل واضح في القوانين التي يصدرها، بحيث تتناغم أغراض القانون مع تلك الأهداف دون تجاوزها أو الانتقاص منها.
السلطة التقديرية الممنوحة للمشرع أو النائب تهدف إلى تنظيم الحقوق واختيار الأنسب بين البدائل المتاحة بما يحقق توازنًا يحفظ حقوق الأفراد ويحميها بالقوانين الصادرة.
فإذا فُقد هذا الهدف، يصبح القانون عبئًا على المجتمع، ويؤدي إلى انتهاك الحقوق وسلب مصالح الأفراد، مما يُفقد التشريع قيمته وقدرته على توفير الحماية المرجوة.
الدور الحقيقي للتشريع يتمثل في معالجة قضايا المجتمع ومواكبة تطلعاته. النصوص التشريعية يجب أن تعكس واقع الأحوال الاجتماعية وتتعامل مع تحدياتها بكفاءة، وهو ما يدفع المشرع إلى التدخل من أجل الحد من تجاوزات بعض الأفراد الذين يسعون وراء مصالح أنانية على حساب الصالح العام.













