اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، بعدد من المسؤولين الحكوميين والعسكريين، حيث شمل اللقاء الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والفريق أحمد الشاذلي مستشار الرئيس للشئون المالية، إلى جانب اللواء مجدي أنور مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، واللواء خالد أحمد عبد الله رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة.
إطلاع شامل على تطوير الموانئ المصرية ومخططات التنمية
خلال الاجتماع، تابع الرئيس السيسي المستجدات المتعلقة بتطوير الموانئ المصرية التي تشمل مختلف أنحاء الجمهورية، وقد تم تقديم عرض تفصيلي للمخططات العامة الخاصة بمشروعات كبرى مثل ميناء جرجوب البحري ومنطقة جرجوب الاقتصادية الخاصة، وميناء أبو قير البحري، فضلاً عن محطة الصب السائل بميناء شرق بورسعيد لتخزين وخلط المنتجات البترولية.
كما تضمنت المناقشات إدارة وتشغيل مارينا الجلالة وميناء برنيس البحري، هذه المشاريع تهدف لتعزيز الاقتصاد الوطني، وزيادة فرص العمل، وتحقيق التكامل مع البنية التحتية التي أُنجزت في السنوات الماضية.
وجّه الرئيس بضرورة مواصلة العمل على تحديث شبكة الموانئ بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة ويجعل من مصر محركاً اقتصادياً في المنطقة.
التكامل في منظومة النقل والسكك الحديدية
خُصص جزء كبير من الاجتماع لمناقشة الموقف التنفيذي للمشروعات المتعلقة بنقل الركاب والبضائع على مستوى الدولة، استعرض الفريق كامل الوزير تطورات مشروع مونوريل شرق/غرب النيل، بما يشمل المحطات المرتبطة به وتكاملها مع وسائل النقل الأخرى مثل الأتوبيس الترددي.
كما تم التأكيد على رفع كفاءة الطرق المجاورة لمسار المونوريل بما يسهم في تعزيز حركة التنقل ويساعد على الحد من الازدحام، حيث من المقرر افتتاح خط مونوريل شرق النيل بحلول نوفمبر 2025 للتسهيل على الركاب وربط المناطق الحيوية ببعضها البعض.
في السياق ذاته، ناقش الاجتماع مستجدات مشروع القطار الكهربائي السريع الذي يمتد بين العين السخنة والإسكندرية والعلمين ومرسى مطروح، حيث يُخطط لافتتاحه بحلول يونيو 2026.
الجودة الزمنية كانت محوراً للنقاش، إذ شدد الرئيس السيسي، على ضرورة الالتزام بمواعيد التسليم المقررة نظرًا لأهمية هذه الوسائل كدعائم أساسية للتنمية العمرانية والصناعية والسياحية.
خطة شاملة لنهضة الصناعة الوطنية
تناول الاجتماع أيضاً فرص التوسع في المناطق الصناعية بهدف تعزيز الصناعات الوطنية ودعم سياسة توطين الصناعة والإنتاج المحلي.
استعرض الفريق كامل الوزير تقدم العمل في بعض شركات الصناعات الثقيلة مثل السويس للصلب وأسمنت العريش، مشيراً إلى أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع دول صديقة بهدف تحقيق التكامل الصناعي، تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي الموجه للاستهلاك والتصدير.
الرئيس السيسي أكد أهمية دعم الصناعات الأساسية مثل الحديد والصلب والأسمنت لدورها الحيوي في دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل الجديدة.
تعزيز القدرات اللوجستية والتنموية للدولة
تمت الإشارة إلى ضرورة المراجعة الشاملة لشبكة الطرق في مصر لتطوير بنيتها التحتية ورفع كفاءتها بما يدعم المشروعات التنموية الكبرى، حيث وجّه الرئيس بتسريع تنفيذ محاور النقل اللوجستية التي تربط مواقع الإنتاج بالموانئ البحرية المُحدثة والجاري إنشاؤها بهدف تعزيز الصادرات وتسهيل حركة التجارة.
كما دعا إلى العمل على اجتذاب أكبر الخطوط الملاحية والمُشغلين العالميين للاستفادة من موقع الدولة الاستراتيجي وجهودها المستمرة في تطوير المجالات الصناعية والخدمية لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة.
رؤية طموحة للتنمية الاقتصادية
يأتي هذا الاجتماع كجزء من توجه القيادة المصرية نحو تحقيق أهداف التنمية الشاملة في مختلف المجالات، بدءًا من النقل والموانئ وصولاً إلى التصنيع المحلي، تلك المشروعات تدفع مصر لتكون نموذجاً للتقدم الاقتصادي في المنطقة، مع تعزيز تنافسيتها العالمية وتحقيق رفاهية مواطنيها.










