أعرب الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، عن رفضه القاطع للممارسات العدوانية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأكد أن استهداف المستشفيات والمراكز الطبية والحصار الشامل المفروض على السكان يمثل سياسة إبادة جماعية تتجسد في الحرمان من الغذاء والأدوية والوقود، مما يشكل انتهاكًا فاضحًا لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وأوضح أن هذه الأعمال العدائية لا تخلف سوى وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء.
الصمت الدولي: بين التواطؤ والعجز
انتقد الدكتور محسب الصمت العالمي تجاه الجرائم المرتكبة في غزة، معتبرًا أن هذا الموقف المريب يرقى إلى مستوى التواطؤ.
وأضاف أن القوى الكبرى التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان تقف عاجزة أو مترددة حيال وقف آلة الحرب الإسرائيلية، وليس ذلك فحسب، بل إنها تسهم بصمتها في عرقلة جهود الوسطاء الدوليين لإقرار هدنة إنسانية وإيجاد حل سياسي جاد للأزمة.
وتساءل «محسب» عن جدوى الحديث عن حقوق الإنسان في ظل العجز الدولي عن التدخل لوقف هذه المذابح المأساوية.
تبعات السياسات الاحتلالية: غليان المنطقة وتصاعد الغضب
شدد الدكتور محسب على أن سياسات الاحتلال القائمة على البطش والتهجير والحصار لن تجلب له الأمن أو الاستقرار، بل على العكس ستؤدي إلى تصاعد حالة الغليان والانفجار في المنطقة.
وأشار إلى أن أي مشروع للسلام أو محاولة لتحقيق الاستقرار ستظل مجرد وهم دون الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف أن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا يساهم إلا في تأجيج مشاعر الغضب والانتقام لدى الأجيال الجديدة.
نهج العدالة كطريق للسلام الحقيقي
انتقد عضو مجلس النواب تمسك إسرائيل بأحلام «إسرائيل الكبرى» ومحاولاتها لفرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكدًا أن هذه السياسات لن تحقق سوى المزيد من سفك الدماء وزرع بذور العنف في المستقبل.
وأوضح أن السلام الحقيقي لا يمكن إنجازه من خلال الحصار والاحتلال، بل يتحقق فقط عندما تتبنى جميع الأطراف مبدأ العدالة وتتخلى عن سياسات التوسع التي أصبحت غير ذات جدوى في العصر الحالي.
دعوة لتحرك دولي عاجل
طالب الدكتور محسب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والعمل الفوري للضغط على إسرائيل لوقف العدوان ورفع الحصار بشكل عاجل.
ودعا إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تستهدف إعادة الحقوق لأصحابها وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني التي طال أمدها.
وأكد الدكتور أيمن محسب أن مصر، كما عهدها العالم دائمًا، ستظل تؤدي دورها المحوري لدعم القضية الفلسطينية، ولن تتوانى عن إبراز الحقيقة الثابتة بأن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحققا إلا بحل عادل ودائم يعيد للفلسطينيين حقوقهم المشروعة ويمنحهم حق تقرير المصير دون قيود.














