عبارة «أنا فوق القانون» تُنسب إلى نابليون بونابرت، الإمبراطور الذي حكم فرنسا في القرن التاسع عشر.
ورغم وفاته عام 1821، لا يزال الجدل محتدماً حول إرثه، فبينما يراه البعض شخصية إصلاحية ساهمت في تأسيس العديد من المؤسسات المهمة، يعتبره آخرون حاكماً مستبداً وسلطوياً.
مهما كانت الآراء، فإن نابليون، في أوج حكمه للإمبراطورية الفرنسية، تصور نفسه فوق القانون، بل وفوق الجميع.
وعندما عاد إلى الحكم فيما يُعرف بفترة «المائة يوم»، التي كانت قصيرة ومضطربة، وجد نفسه في مواجهة الانقسامات الداخلية وقرر الرحيل.
فما كان منه إلا أن لجأ إلى عدوه السابق، بريطانيا، هناك، وافق ولي عهد بريطانيا على استقباله، وعندما صعد نابليون على متن السفينة الحربية التي نقلته إلى إحدى الجزر البريطانية في المحيط، أعلن قائلاً: «أنا تحت حماية القانون الإنجليزي وولي العهد البريطاني».
هذا المشهد خلف خيبة أمل كبيرة لدى الفرنسيين الذين رأوا زعيمهم المتكبر، الذي اعتبر نفسه فوق الجميع والقانون، ينتهي به الحال مستسلماً.
لذلك، لكل من يستشهد بهذه العبارة، لا بد أن نتذكر كيف انتهى الحال بنابليون بونابرت، الرجل الذي حارب من الشرق إلى الغرب واعتقد أنه مبعوث العناية الإلهية لشعبه، مات ذليلاً في منفى اختياري لدى عدوه.














