إلى مجلس إدارة النادي الإسماعيلي، ارحلوا قبل أن يغادر الفرح قلوب الجماهير التي لطالما عشقت هذا النادي واعتبرته رمزًا لها، دعوا الإسماعيلي يداوي جراحه ويستعيد هيبته ومكانته التي كانت تهز الملاعب وتزرع الإعجاب.
لقد وصلتم إلى منعطف خطير، حيث لم تعد الجماهير تتحمل المزيد من الإهمال والقرارات العشوائية، وها هي الجمعية العمومية قد أعلنت رفضها لكم وأسقطت ميزانيتكم، وطالبت برحيلكم، ماذا تنتظرون بعد كل هذا؟ أين الحياء أمام الرفض الجماعي والصريح؟
الإسماعيلية، المدينة التي طالما تغنت بإنجازات ناديها العملاق، لن تنسى كيف تبخر حلمها وكيف سقط الفريق الذي كان عنوان الفخر والفرح، النادي الذي هابه خصومه وألهم عشاق كرة القدم أصبح اليوم محاصرًا بهزائم متكررة، وآخرها السقوط أمام غزل المحلة بثلاثية مُرّة، أين الإسماعيلي الذي اعتاد الجميع على احترامه؟ وأين الهيبة التي كانت تُزين ألوانه؟
الإسماعيلي ليس مجرد فريق كرة قدم، بل هو وطن يسكن في قلوب الإسماعيلية جميعًا؛ الغني والفقير، الكبير والصغير، كان مرآة للمدينة في أفراحها وأحزانها، ورمزًا للنضال الذي عرفته تلك البقعة التاريخية الجميلة.
بتاريخها العريق، بصمود رجالها وبسالتهم في الدفاع عن شرف مصر، أصبحت الإسماعيلية مصدر فخر لكل من ينتمي لها.
لكنكم بقراراتكم ووجودكم المستمر تحدقون بهذا الحب العظيم وتعبثون بتاريخ لا يُقدر بثمن، هل ستستمرون في تجاهل الغضب؟ أم ستفعلون ما تمليه عليكم المروءة وتتركون ساحة النادي لمن يستطيع أن يعيده إلى مجده؟
ارحلوا قبل أن يطويكم التاريخ في صفحاته المظلمة، ارحلوا لتتركوا بصيصًا من الكرامة تستندون إليه، لكم ولأبنائكم، حين تسيرون بين أهل هذه المدينة، التمسك بالمناصب اليوم لن يكون إلا عبئًا عليكم، أما الرحيل الآن فهو قرار شجاع يحفظ ولو قليلًا من ماء الوجه، قبل أن تصب الجماهير عليكم غضبها بلا هوادة!














