نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء مجموعة من الإنفوجرافات عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار العائد.
وجاء هذا القرار مدعومًا بالتحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي، خاصةً مع تراجع معدلات التضخم، مما يشير إلى قدرة الاقتصاد المصري على تعزيز استقراره ودفع عجلة النمو.
تخفيض سعر العائد: خطوات نحو تعزيز الاستقرار المالي
ركزت الإنفوجرافات على الانخفاض التدريجي في سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة، إذ تم خفضه بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 22% في أغسطس 2025، مقارنةً بـ 24% في مايو من نفس العام، و25% في أبريل.
ويأتي هذا بعد وصول سعر العائد إلى ذروته عند 27.25% في مارس 2024، ما يعكس استجابة البنك المركزي لتحسن الأوضاع الاقتصادية وتراجع وتيرة التضخم.
ارتفاع العائد الحقيقي: أرباح أكبر للمودعين
تناولت الإنفوجرافات أيضًا جانبًا هامًا يتمثل في صعود العائد الحقيقي على الإيداع، وهو العائد الذي يحصل عليه المودعون بعد إزالة تأثيرات التضخم، سجل العائد الحقيقي ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى 8.1% في أغسطس 2025، مقارنة بمستوى سلبي بلغ -6.1% في مارس 2024. هذا التحسن الملحوظ يُظهر استفادة مباشرة للمودعين من سياسات البنك المركزي الجديدة.
تحسن المؤشرات الاقتصادية: نظرة عامة
استعرضت الإنفوجرافات بيانات توضح تحسن مختلف المؤشرات الاقتصادية منذ مارس 2024:
تراجع معدلات التضخم
انخفض معدل التضخم العام بحضر الجمهورية على أساس سنوي بمقدار 19.4 نقطة مئوية، ليسجل 13.9% في يوليو 2025، بعد أن كان عند مستوى 33.3% في مارس 2024.
النمو الاقتصادي
ارتفع معدل النمو بمقدار 2.55 نقطة مئوية ليصل إلى 4.77% خلال الربع الثالث من العام المالي 2024/2025 مقارنة بـ 2.22% لنفس الربع من العام السابق.
البطالة
استمر معدل البطالة في التراجع، إذ انخفض بمعدل 0.6 نقطة مئوية ليسجل 6.1% خلال الربع الثاني من عام 2025 مقارنة بـ 6.7% في الربع الأول من عام 2024.
توقعات المؤسسات الدولية: دعم وثقة متزايدة
قامت الإنفوجرافات بتسليط الضوء على التوقعات الإيجابية من المؤسسات الدولية تجاه الاقتصاد المصري وسياسته النقدية:
وكالة «فيتش سولوشنز»
توقعت الوكالة استمرار انخفاض أسعار العائد، لتصل إلى 21% في عام 2025 ثم تنخفض إلى 11.25% في عام 2026 و8.25% في عام 2027، كما أشارت إلى أن هذا التوجه يعتمد على استمرار تباطؤ التضخم وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية في محفظة الأوراق المالية.
وكالة «موديز»
أشادت الوكالة بالسياسة النقدية المصرية، مشيرةً إلى أن تزايد مصداقيتها وفعاليتها بعد تحرير سعر الصرف وخفض معدل التضخم يمهد الطريق لمزيد من خفض تكاليف الاقتراض المحلي، مع خلق بيئة ملائمة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل.
وكالة «بلومبرج»
أكدت أن انخفاض معدل التضخم وارتفاع قيمة الجنيه المصري يتيحان للبنك المركزي مزيدًا من المرونة لتقليل أسعار العائد مستقبلًا.
نحو استقرار مالي واقتصادي أكثر متانة
تُظهر هذه التطورات وتحسن المؤشرات الاقتصادية مدى فعالية السياسات النقدية والمالية للحكومة المصرية والبنك المركزي، كما تؤكد الثقة المتزايدة للمؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على الحفاظ على مسار إيجابي يحقق التنمية المستدامة ويوفر بيئة استثمارية جاذبة.














