أكد الدكتور محمد مجدي، أمين حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن قرار استضافة مصر لقمة مجموعة العشرين يعكس بشكل واضح التقدير الدولي لدور القاهرة المحوري في القضايا الاقتصادية والسياسية العالمية.
وأوضح أن مصر شاركت بفعالية في اجتماعات المجموعة منذ قمة الصين عام 2016، وواصلت حضورها المميز في قمم اليابان 2019 والهند 2023، في انتظار مشاركات قادمة في البرازيل 2024 وجنوب أفريقيا 2025.
هذا الحضور المتكرر يعزز الثقة الدولية في رؤية مصر واستراتيجياتها التي تصب في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأشار الدكتور مجدي إلى أن مجموعة العشرين تُعد واحدة من أهم المنصات العالمية المُكرسة لضمان حوكمة اقتصادية فعّالة، حيث تُطرح على طاولتها قضايا جوهرية تشمل إصلاح النظام المالي الدولي، تحسين أمن الغذاء العالمي، ودعم مسارات التنمية في الدول النامية.
رؤية مصر: موقف متوازن يعكس أولويات الشعوب المتضررة
ذكر الدكتور محمد مجدي أن خطاب مصر خلال أعمال القمة المُقامة على أراضيها يكشف عمق الرؤية المصرية للتعامل مع التحديات المحورية التي تهدد استقرار الشعوب، خاصة القضايا الملحة كالأمن المائي والأمن الغذائي.
كما أشار إلى أن كلمة مصر تجسد موقفًا استراتيجيًا يعتمد على مبدأ عدم ترك أي دولة أو شعب خلف الركب، مع الدعوة إلى طرح حلول تتصف بالشمولية والعدالة لتُلبي احتياجات كافة الدول المتضررة.
وأضاف أن هذه الرؤية المصرية تعكس التزامًا ثابتًا تجاه الدفاع عن القضايا الإنسانية وحماية حقوق الشعوب، بما يشمل الحق في المياه والغذاء، كما أن هذا الموقف يبرز اهتمام مصر بالعدالة الدولية فضلًا عن ضمان استقرار المجتمعات لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
استضافة القمة: تقدير عالمي لدور مصر المحوري
وأوضح أمين حزب الحركة الوطنية أن استضافة مصر لاجتماعات مجموعة العشرين للمرة الأولى على أراضيها تعكس حجم التقدير الدولي للدور المصري الذي أصبح أكثر وضوحًا خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى خطاب مصر في قمة ريو دي جانيرو التي انعقدت نوفمبر الماضي، والذي تطرق بعمق إلى أزمة الأمن الغذائي العالمي ووجد صدًى كبيرًا لدى المجتمع الدولي.
كما لفت إلى أن مثل هذه الأحداث تمثل شهادة عالمية على قوة الدور المصري في السياسة والاقتصاد على الصعيد الدولي.
وأضاف أن هذا الاعتراف يتطلب من مصر إعداد بيئة داخلية مستعدة لهذا الدور المتزايد، عبر برامج تأهيل الكوادر البشرية وتعزيز التعليم المهني والفني، إضافة إلى التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة والرقمنة.
قضايا القمة: الأمن الغذائي محور النقاشات
وأشار الدكتور مجدي إلى أن فعاليات قمة العشرين المنعقدة تحت رئاسة جنوب إفريقيا في القاهرة ركزت بشكل أساسي على قضايا الأمن الغذائي العالمي، حيث بحثت آليات جديدة للحد من تقلبات الأسواق الغذائية.
تضمنت النقاشات السياسات التسعيرية وآليات دعم الأسعار كوسائل لتحقيق استقرار الأسواق، كما ثمن جهود الجانب المصري في دعم هذه الجوانب، من خلال مبادرات وبرامج عملية تهدف إلى تعزيز الاستدامة الغذائية محليًا وإقليميًا.
وشدد مجدي على أهمية دور مصر المركزي في صياغة رؤى وحلول للقضايا الإقليمية والدولية المتشابكة، وأكد أن استضافة القمة تُعد فرصة ثمينة لتعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية وتعميق التعاون مع بقية دول العالم لضمان مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة للجميع.













