أشاد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، بخطوة الحكومة في إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعد نقطة تحول مهمة في نهج الإصلاح الاقتصادي بالدولة.
يأتي هذا الإعلان ليضع إطارًا متكاملًا يربط بين أهداف رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة، وذلك وسط تحديات وتحولات إقليمية ودولية كبيرة.
أهمية توقيت السردية الوطنية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية
أشار الدكتور محسب إلى أن إطلاق السردية الوطنية يأتي في وقت غاية الأهمية، إذ يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطًا غير مسبوقة ناجمة عن الأزمات الجيوسياسية، والاضطرابات في سلاسل الإمداد، وتحديات التغيرات المناخية.
ورغم هذه الظروف المعقدة، أظهرت مصر قدرتها على المحافظة على قدر من الاستقرار الاقتصادي الكلي، وهو ما جسدته هذه السردية التي تعتبر وثيقة إصلاحية شاملة.
المحاور الأساسية للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية
أوضح النائب أن السردية الوطنية تقوم على خمسة محاور رئيسية هي:
1- استقرار الاقتصاد الكلي لتعزيز الثبات المالي ودعم معدلات النمو.
2- جذب الاستثمار الأجنبي المباشر كرافعة تنموية مهمة لتحفيز الإنتاج وتسريع النمو.
3- التنمية الصناعية والتجارة الخارجية لزيادة تنافسية القطاعات الإنتاجية وتعزيز الصادرات.
4- كفاءة ومرونة سوق العمل لتوفير فرص عمل جديدة وتحقيق تشغيل الشباب.
5- التخطيط الإقليمي لتوطين التنمية الاقتصادية بما يساهم في تحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق المختلفة.
وأكد أن هذه المحاور تتوافق مع أولويات الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل للشباب، وتحقيق توزيع عادل للتنمية الإقليمية.
تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية
اعتبر عضو مجلس النواب أن السردية الوطنية تعد برنامجًا شاملًا لإصلاح الاقتصاد، وتسعى لإعادة تعريف الدور الحكومي في المنظومة الاقتصادية، الهدف هو تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وفتح المجال بشكل أوسع لمشاركة القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسًا في عملية التنمية.
الشفافية والتشاركية: إغناء السردية من خلال الحوار المجتمعي
أكد الدكتور محسب أن هذا المشروع الوطني يعبر عن حرص الدولة على تبني مبدأ الشفافية والتشاركية كواقع عملي، سيتم طرح «السردية الوطنية» للحوار المجتمعي خلال الشهرين المقبلين، مع عقد جلسات نقاش تضم مختلف الجهات المعنية والخبرات الوطنية.
هذا النهج يساهم في تحويل الوثيقة إلى أداة متفق عليها وفعالة لتوحيد الجهود نحو تحقيق أهداف مشتركة تخدم الوطن والمواطن.
أهداف واضحة بحلول عام 2030: خريطة طريق دقيقة للمستثمرين
أبرز ما يميز السردية الوطنية هو ترجمتها لأولويات الإصلاح الهيكلي إلى مستهدفات محددة بحلول عام 2030، مما يجعلها بمثابة خريطة طريق واضحة ومتكاملة، هذا التوجه يمنح المستثمرين المحليين والأجانب رؤية شفافة حول توجهات الدولة الاقتصادية، وبالتالي يساهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار وزيادة ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري.
اقتصاد قائم على الإنتاج والتصدير لتحقيق التنمية المستدامة
شدد الدكتور أيمن محسب على أن السردية الوطنية تحمل رسالة قوية بأن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو بناء اقتصاد قوي يعتمد على الإنتاج والتصدير كركائز أساسية.
هذا الإطار التنموي يشير إلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة بما ينعكس إيجابًا على المواطن من خلال تحسين مستويات المعيشة وتوفير فرص للعمل بشكل أكبر وأكثر فاعلية.
أثر إيجابي مباشر على المواطن
اختتم الدكتور محسب حديثه بالتأكيد على أن السردية الوطنية توفر قاعدة صلبة لتحقيق أهداف التنمية بمفهومها الشامل، مما سيؤدي إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتعزيز ثقتهم في مسار الدولة نحو التقدم والتنمية المستدامة.














