أوضح الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الاستثنائية لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء في تجمع «البريكس» جاءت في سياق مناقشة المستجدات الدولية الراهنة.
وأضاف خلال القمة، تم التركيز على تبادل الآراء حول التطورات العالمية وتدارس سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، هذه الجهود تهدف إلى مواجهة التحديات المتسارعة التي تؤثر بشكل كبير على الدول النامية.
وأوضح الدكتور محسب أن كلمة الرئيس السيسي جاءت معززة برؤية متكاملة للتعامل مع الأوضاع الحالية، حيث تضمنت آليات واضحة لكيفية تحسين التعاون بين دول التجمع لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار والرخاء لشعوب هذه الدول.
التوقيت الدقيق وأهمية القمة
أشار عضو مجلس النواب، إلى أهمية توقيت انعقاد القمة، الذي يتزامن مع ظروف دولية دقيقة يشهد العالم خلالها تحديات متزايدة تؤثر على النظام الدولي متعدد الأطراف.
وأكد أن كلمة الرئيس السيسي، حملت انتقاداً للنظام الدولي الحالي، حيث تشير إلى انتشار ازدواجية المعايير والانتهاكات للقانون الدولي إلى جانب الإفلات من العقاب، وتنامي النزعات الأحادية والتدابير الحمائية.
وتابع هذه المؤشرات تؤدي إلى تآكل مصداقية المؤسسات الأممية، مثل مجلس الأمن، وتصاعد استخدام القوة كوسيلة لفرض الإرادة على حساب الشرعية الدولية.
وأوضح محسب أن هذه الممارسات لا تهدد السلم والأمن الدوليين فحسب، بل تعيد البشرية إلى أجواء الفوضى وانعدام القانون، مما يبرز الحاجة الملحة لإصلاح شامل للنظام الدولي.
رؤية مصر لإصلاح النظام الدولي
واستطرد الدكتور أيمن محسب، قائلا: ألقى الرئيس السيسي الضوء على الأسباب التي أدت لتفاقم الأزمات العالمية وتصاعد الصراعات المسلحة وارتكاب جرائم مروعة من قتل وتدمير.
وأكد أن هذه الجرائم تمثل وصمة عار لا يمكن محوها مع مرور الزمن، ولهذا، شدد على أن إصلاح النظام الدولي ضرورة ملحة لضمان تحقيق العدالة والسلم العالميين.
وعبر الرئيس عن رؤية مصر لإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، داعيًا لإلغاء حق النقض (الفيتو) الذي أصبح أداة لتعطيل المجلس وعرقلة دوره في تلبية تطلعات الدول النامية وتحقيق العدالة الدولية.
دور مصر في تعزيز العدالة الدولية
أكد الدكتور أيمن محسب أن كلمة الرئيس كانت واضحة بشأن الحاجة لتحقيق العدالة الدولية كشرط أساسي لاستقرار النظام العالمي، ولقد حملت الكلمة رؤية ترى أن الوضع الحالي لا يخدم السلم والأمن الدوليين بل يعزز الفوضى ومنطق القوة على حساب الشرعية والعدالة.
وأضاف أن مصر باتت صوتاً قوياً للتعبير عن تطلعات الدول النامية، مبدية رفضها التام لفكرة الهيمنة وداعية إلى تعددية حقيقية قائمة على الاحترام المتبادل بين الدول.
موقف مصر من القضية الفلسطينية ومخططات التهجير
أبرزت كلمة الرئيس دور مصر المحوري في الدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وشددت على رفض مصر الصارم لمخططات التهجير القسري والاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل يستند إلى الشرعية الدولية ويحفظ حقوق الفلسطينيين ويضع حدًا لمعاناتهم الممتدة لعقود.
جاءت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة «البريكس» الاستثنائية كمنتدى عالمي مهم لمناقشة التحديات الراهنة وإبراز رؤية مصر الشاملة تجاه إصلاح النظام الدولي وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب الدول النامية.
هذه المشاركة تؤكد الدور الحيوي الذي تلعبه مصر في دفع العالم نحو عدالة دولية ترتكز على تعددية حقيقية تحترم حقوق الشعوب وتعزز استقرار الأنظمة الدولية بعيداً عن الهيمنة وسلطة القوة.














