عقد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي، اجتماعًا مع ممثلي شركات الأدوية بمقر وزارة المالية في العاصمة الإدارية الجديدة.
الاجتماع جاء بهدف الإعلان عن آليات جديدة تتيح مصادر تمويل متنوعة لتوفير السيولة النقدية التي يحتاجها قطاع صناعة الأدوية.
وتأتي هذه الخطوة المهمة في إطار سلسلة من الاجتماعات التي نظمتها الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، مع قيادات القطاع الصحي والصناعة الدوائية لتعزيز استقرار واستدامة سلاسل التوريد.
التسهيلات المالية: دعم مباشر لموردين الأدوية
أوضح أحمد كجوك أن الحكومة المصرية تسعى إلى توفير 14.7 مليار جنيه كحزمة تسهيلات ائتمانية مخصصة لدعم الموردين.
كما أكد الوزير أن التدفقات النقدية الشهرية في الموازنة الحالية للعام المالي 2025/2026 تسير بشكل منتظم لدعم هذه الإجراءات، بالإضافة إلى ذلك، أعلن عن صرف 7.4 مليار جنيه نقدًا خلال الأيام القادمة لتلبية مستحقات الموردين، إلى جانب توفير تسهيلات ائتمانية مصرفية باعتمادات مستندية تبلغ قيمتها نحو 7.3 مليار جنيه.
تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
صرح الوزير بأن الحكومة المصرية تعمل بحزم للتغلب على التحديات التي تواجه قطاع الأدوية، وتسعى إلى غلق الملفات العالقة من خلال حلول عملية يتم التوافق عليها مع جميع الأطراف المعنية.
وأكد أن الموازنة الحالية وضعت في إطار متكامل يتلاءم مع أهداف المنظومة الإلكترونية للشراء الموحد لضمان عدم تراكم المديونيات القديمة، وأضاف أن وزارة المالية تعمل بتنسيق كامل مع وزارة الصحة وهيئة الشراء الموحد لتلبية احتياجات المواطنين وسداد المستحقات المالية للموردين، ما يسهم في ضمان استقرار واستدامة توافر الدواء بالسوق المحلي.
جهود هيئة الشراء الموحد نحو استدامة سلاسل التوريد
من جهته، أعرب الدكتور هشام ستيت عن تقديره لجهود الحكومة في تهيئة الظروف المناسبة لاستدامة سلاسل توريد الأدوية.
وأكد أن تطبيق المنظومة الإلكترونية للشراء الموحد أسهم في منع تراكم المديونيات للشركات الموردة، الأمر الذي يعزز من كفاءة النظام المالي وصندوق الدعم لهذا القطاع الحيوي.
تفاعل القطاع الخاص: إشادة ودعم
خلال الاجتماع، أعرب ممثلو شركات الأدوية المحلية عن امتنانهم لاستجابة الحكومة السريعة واهتمام وزارة المالية وهيئة الشراء الموحد بمقترحاتهم، وهو ما يساهم في تحسين تدفق السيولة النقدية ويعزز الأنشطة التشغيلية لشركاتهم.
أما ممثلو الشركات الأجنبية فأشاروا إلى أن مصر تتمتع بسوق واعدة جذبت مزيدًا من الاستثمارات خلال السنوات الأخيرة، وأكدوا أن وضوح الرؤية الحكومية يساعد هذه الشركات على تحقيق إدارة اقتصادية أكثر كفاءة لمشاريعها الحالية والمستقبلية.
التزام متجدد تجاه القطاع الصحي
ما يميز هذه التحركات الحكومية هو شموليتها واستجابتها المرنة للتحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، خصوصًا الموردين والأطباء والمواطنين على حدٍ سواء.
بتوفر مصادر تمويل متعددة، وسياسات متكاملة تتماشى مع احتياجات السوق المصري وسلاسل التوريد العالمية، يحمل المستقبل القريب آفاقًا واعدة لتحقيق النمو واستدامة الخدمات الطبية بشكل يلبي توقعات مختلف الأطراف المعنية.














