في بيان شديد اللهجة، استنكر الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، محاولة الاغتيال التي استهدفت قيادات من حركة حماس داخل العاصمة القطرية الدوحة.
وأكد أن ما حدث يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان تُضاف إلى السجل الدموي لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
اغتيالات إسرائيلية توسع رقعة الصراع خارج غزة
وأشار إلى أن هذه المحاولة تمثل تطورًا بالغ الخطورة يكشف عن نوايا الاحتلال في توسيع نطاق عدوانه إلى خارج حدود قطاع غزة، متحديًا بذلك الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني.
ولفت محسب الأنظار إلى بشاعة هذه الجريمة التي تصب في إطار الجرائم المستمرة لدولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني والمساندين لقضيته، حيث تُظهر هذه العملية رغبة إسرائيل في نقل ساحة الصراع إلى أراضٍ خارجية، ما يكشف عن استراتيجية توسعية وقحة تُذكي التوتر في المنطقة.
مساس بسيادة دولة عربية: قطر وأبعاد العملية
أوضح الدكتور أيمن محسب أن استهداف شخصيات فلسطينية على أراضي دولة عربية مستقلة كقطر يُمثل اعتداءً صريحًا على استقلالها وسيادتها، كما أشار إلى الرسالة التي تحاول إسرائيل إيصالها من خلال هذه العملية، وهي أنها تعتبر نفسها فوق القانون وفوق حدود الأعراف الدولية.
وأكد أن هذه الجريمة تتماشى مع السياسة الإسرائيلية الممنهجة التي تقوم على التصفية الجسدية والاغتيالات السياسية، وهي سياسة ثابتة منذ نشوء الكيان الصهيوني.
واستشهد بالتاريخ الحافل لمحاولات مشابهة نفذها الموساد لاستهداف القيادات الفلسطينية داخل العواصم العربية وكذلك في دول مختلفة حول العالم، من أوروبا إلى أمريكا اللاتينية.
أدوار أمريكية وتواطؤ غربي كشف المستور
زاد من خطورة هذا الحدث ما تداولته وسائل الإعلام بشأن تنفيذ العملية بضوء أخضر من قبل الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، واعتبر الدكتور محسب هذه الرواية فضيحة سياسية تكشف التواطؤ الغربي مع آلة القتل الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الدعم الغربي الممنهج للاحتلال الإسرائيلي لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يتضمن الغطاء العسكري والعملياتي أيضًا، وهو ما يُشكل تهديدًا يتعدى حدود القضية الفلسطينية ليطال أمن المنطقة ككل.
وأكد أن مثل هذه الممارسات تُقوِّض أي جهود دولية للاستقرار أو تحقيق أي مبادرات للتفاوض أو التهدئة.
دعوات لتحرك عربي ودولي شامل
تساءل الدكتور محسب عن مدى إمكانية الوثوق بأي مفاوضات مستقبلية مع استمرار سياسة التصفية والإبادة الإسرائيلية للشخصيات ذات التأثير على القضية الفلسطينية.
ودعا الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ موقف موحد وصلب ضد هذه الجريمة، وحثّهما على إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية لتوثيق الجريمة كجريمة حرب وانتهاك سافر لسيادة دولة عربية.
وبجانب الدعوات لإجراءات قانونية دولية، شدد محسب على ضرورة تكثيف التحركات السياسية لمواجهة ازدواجية المعايير التي تُمارسها الدول الغربية، متهماً تلك الدول بالصمت المتعمد تجاه الجرائم الإسرائيلية.
وأضاف أن التخاذل الدولي يؤدي إلى تضاعف التوترات ودفع المنطقة نحو الفوضى والصراعات العسكرية من جديد.
القضية الفلسطينية محور الصراع العربي
اختتم الدكتور أيمن محسب بيانه بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة العربية، وأشار إلى أن مثل هذه الجرائم الدموية لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو الأمة العربية في الدفاع عن حقوقها المشروعة.
كما أعرب عن ثقته بأن صمود الشعب الفلسطيني مستمر رغم محاولات التشويه والتصفية التي يشهدها منذ عقود.
ودعا العالم العربي إلى الاستمرار في دعم القضية الفلسطينية لتعزيز الجهود الرامية إلى استرداد الحقوق المسلوبة ومواجهة العدوان الإسرائيلي بكل السبل الممكنة.











