بعض الناس يميلون إلى التقليل من شأن أنفسهم وتضخيم مكانة الآخرين، ويجدون نوعًا من الرضا في هذا الشعور، حيث يبدأون في منح ألقاب وصفات كبيرة لأولئك الذين ينظرون إليهم على أنهم «عظماء».
وغالبًا ما يكون هؤلاء في مواقع أو مناصب معينة وصلوا إليها بطرق غير واضحة، مثل الحظ أو المصالح الخاصة، دون أن يكون لديهم خلفية واضحة أو كفاءة ملحوظة.
وبمجرد أن يحصل الشخص على منصب مسؤول، يصبح أمرًا طبيعيًا أن يكون مديرًا أو وزيرًا أو حتى أن يحتل أي منصب آخر، فهذا يمثل حقه.
لكن الإشكالية تكمن في أن بعض الأشخاص الذين يصلون إلى مثل هذه المناصب يسعون إلى فرض أنفسهم على غيرهم، متوقعين أن يعاملوا كأفراد استثنائيين أو أعلى شأنًا من كل من يعملون معهم.
قد يمتلكون بالفعل مهارات إدارية ساهمت في وصولهم إلى هذه المكانة، ولكن هذه المهارات لم تكن ظاهرة أو معروفة قبل توليهم المنصب، ورغم ذلك يبقى السؤال: لماذا نحاول أن نحول هذا الفرد إلى «ديكتاتور صغير» أو نصرّ على تصويره وكأنه أحد أعاجيب الزمان؟
الأمر الأساسي هو إدراك الذات، عندما يعرف الشخص قدر نفسه، يعرف مكانته بين الناس ويبتعد عن الخوض فيما لا يدركه ويحفظ تصرفاته.
لكن الأمر الأكثر إثارة هو وجود المنافقين الذين يحيطون بهذا «الاستثنائي»، معتمدين على التملق والدفع نحو تضخيم صورته بشكل مبالغ فيه.










