الكلمة التي ألقاها الرئيس في القمة العربية والإسلامية بقطر جذبت أنظار الداخل والخارج، ولا نبالغ إذا قلنا إنها كانت أقوى كلمة في القمة.. الكلمة كانت شاملة جامعة عبر فيها الرئيس عن أكثر من 100 مليون مصري، وحملت الكلمة عدة رسائل إلى الكيان الصهيوني وإلى العالم العربي والإسلامي وكذلك المجتمع الدولي.
كان أبرز ما لفت انتباه وسائل الإعلام العالمية هو وصف الرئيس السيسي للكيان الصهيوني بأنه عدو وهو الوصف الذي أثلج صدور المصريين بصفة خاصة والعرب والمسلمين بصفة عامة وكل أنصار السلام في العالم.
وكذلك كانت الرسالة التي وجهها الرئيس في كلمته إلى الإسرائيليين رسالة قوية وغير مسبوقة، خاصة عندما قال «إن ما يجري حاليا يقوض مستقبل السلام، ويهدد أمنكم وأمن جميع شعوب المنطقة، ويضع العراقيل أمام أي فرص لأي اتفاقيات سلام جديده، بل ويجهض اتفاقيات السلام القائمة مع دول المنطقة، وحينها ستكون العواقب وخيمة وذلك بعودة المنطقة إلى أجواء الصراع وضياع ما تحقق من جهود تاريخية لبناء السلام ومكاسب تحققت من ورائه وهو ثمن سندفعه جميعا بلا استثناء».
وكان أجمل ما قال الرئيس في هذه الرسالة عندما وجه حديثه للإسرائيليين قائلا: لا تسمحوا بأن تذهب جهود أسلافنا من أجل السلام سدى ويكون الندم حينها بلا جدوى.
رسالة الرئيس للإسرائيليين ووصفه للكيان الصهيوني بالعدو أحدث زلزال مدويا في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
فقد قالت صحيفة «يسرئايل هايوم»، إنه من بين جميع حكام الدول العربية، خطف حاكم القاهرة الأضواء وأشار ضمنيًا إلى إسرائيل على أنها «عدو».
وقالت الصحيفة العبرية، صحيح إن هذا تحذير، لكن يجب ألا تتجاهله إسرائيل.
وتساءلت هيئة البث الإسرائيلية، عن تصريح السيسي هل هو تهديد أم تحذير؟، مؤكدة أن رسالة الرئيس المصري لإسرائيل في قمة الدوحة تحمل خطورة بالغة ضد إسرائيل.
وقال موقع «srugim» الإخباري الإسرائيلي، إن السيسي أصدر تحذيرًا خطيرا تجاه إسرائيل لأول مرة منذ توليه حكم مصر، بل هدد بانهيار اتفاقية السلام بين البلدين.
وأضاف الموقع العبري أن الرئيس المصري هدد في القمة العربية – الإسلامية الطارئة من أن تصرفات إسرائيل قد تؤدي إلى «انهيار اتفاقية السلام» بين البلدين.
وأشار موقع «كيبا» الإخباري الإسرائيلي إلى إن تهديد السيسي بإلغاء اتفاقية السلام هو حدث خطير في علاقات البلدين منذ توقيع الاتفاقية عام 1979، حيث صرح السيسي أن اتفاقيات السلام بين بلاده وإسرائيل في خطر، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة بقطاع غزة.
وقالت يديعوت إن رئيس مصر خاطب الإسرائيليين قائلًا: «لا تدعوا جهود أجدادنا من أجل السلام تذهب سدى».
وفي السياق نفسه، قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إن وصف السيسي لإسرائيل بالعدو سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ العلاقات بين البلدين، كما أن تهديده بإلغاء اتفاقيات السلام، لم تعهد إليه إسرائيل من قبل.
هكذا تحدث الرئيس وهذه كانت رسالته وهذه هي الأصداء المدوية للكلمة والرسالة معا وهنا يكون الفخر والعزة.














