تحدث الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، عن الاتصال الهاتفي الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكدًا أنه يعكس أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأشار إلى أن هذا الاتصال يبرز إدراكًا مشتركًا لدور مصر المحوري في القضايا الإقليمية، خاصة القضية الفلسطينية التي كانت محور سلسلة من المناقشات الهامة بين الطرفين.
كما تناول الاتصال متابعة مخرجات القمة الافتراضية الأخيرة والاستعدادات لعقد مؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك بتاريخ 22 سبتمبر الجاري، مما يعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة اهتمام المجتمع الدولي بعد سنوات من الإهمال والتجاهل، مؤكدًا على أهمية هذا التحول وتأثيره على مستقبل قضية السلام في المنطقة.
الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين: خطوة نوعية ودعوة لتحرك دولي
اعتبر الدكتور محسب إعلان فرنسا نيتها الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خطوة نوعية ذات تأثير سياسي واسع النطاق.
وأكد أن هذه الخطوة من جانب باريس تفتح المجال أمام دول أوروبية ودولية أخرى لاتخاذ مواقف مشابهة، مما يعزز الحضور العالمي للقضية الفلسطينية ويدعم مساعي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وسياسات الاستيطان العدوانية.
وأشار إلى دعوة الرئيس السيسي لباقي دول العالم للسير على خطى فرنسا بهدف تحويل هذا الزخم إلى حراك دولي متكامل يقود نحو تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وهو حل يراه المجتمع الدولي منطقيًا وعادلًا لتحقيق السلام في المنطقة.
مؤتمر «حل الدولتين» فرصة تاريخية لتوافق دولي حول التسوية السياسية
وأكد وكيل لجنة الشئون العربية على أهمية مؤتمر «حل الدولتين» المرتقب في نيويورك، مشددًا على أنه يمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء توافق دولي حول أساسيات التسوية السياسية.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر على هامش الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة يمنحه ثقلًا استثنائيًا يعكس أهمية القضية الفلسطينية كملف دولي يؤثر على الأمن والسلم العالميين.
وأكد أن أي محاولة لتجاوز حل الدولتين أو الالتفاف عليه ستؤدي إلى استمرار حالة العنف وعدم الاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن الحل العادل والشامل لن يتحقق إلا عبر هذا المسار المستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت ومؤثر
وأوضح الدكتور أيمن محسب أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ظل ثابتاً عبر العقود، حيث تؤمن مصر بأن الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يمثل المدخل الأساسي لأي تسوية عادلة لقضيتهم.
وأكد أن القاهرة لم تدخر جهدًا في دعم الشعب الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا من خلال استضافة الحوارات الوطنية الفلسطينية ودعم جهود التهدئة في غزة وصولًا إلى التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي يقودها الرئيس السيسي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن نهج مصر المتوازن أكسبها احترام وثقة المجتمع الدولي، لما تقدمه من رؤية واضحة وقدرة فعلية على الدفع نحو إحلال السلام الحقيقي في المنطقة.
دور القمة العربية الإسلامية وجهود الربط بين التحركات الإقليمية والدولية
سلط الدكتور أيمن محسب الضوء على أهمية القمة العربية الإسلامية الطارئة التي استضافتها قطر مؤخرًا، مشيرًا إلى أن مخرجاتها الداعمة للقضية الفلسطينية شكلت رافدًا مهمًا للتحركات الدولية الحالية.
وأكد أن الربط بين الجهود الإقليمية ومؤتمر «حل الدولتين» يعكس وجود إرادة جماعية تتبلور حول الرؤية المصرية الداعمة للحل السياسي وفق قرارات الشرعية الدولية.
وشدد عضو مجلس النواب، على ضرورة استثمار حالة الزخم الراهنة لتحقيق تقدم حقيقي في مسار القضية الفلسطينية في ظل تصاعد الإدانات الدولية لسياسات إسرائيل العدوانية ورفض العالم المتنامي لنهج الاستيطان ومحاولات فرض الأمر الواقع، هذا الزخم يشكل فرصة مواتية لتوحيد الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق السلام والاستقرار.














