في قلب الولايات المتحدة الأمريكية.. نيويورك.. ينعقد مؤتمر «حل الدولتين» للاعتراف بدولة فلسطين، وهو في الحقيقة مؤتمر لترسيخ إسرائيل كدولة كانت مزعومة إلى دولة لتصبح حقيقية مفروغ منها، وعلى الهامش يتم الاعتراف بفلسطين كدولة منزوعة السلاح والمطارات والجيش والسيادة بالكلية.
وهنا لابد من التأكيد على حقيقة أن المقاومة وفرض الإرادة هما اللذان يثبتان وجود الدولة قبل أن تعترف بها قاعات التصويت في نيويورك.
فلسطين دولة منذ أن وُجدت على هذه الأرض، أقدم من 90% من الدول المرسومة على خرائط الأمم المتحدة، وهي لم تنتظر توقيعًا أو ورقة لتكون.
الاعتراف الدولي بفلسطين قد يبدو انتصارًا سياسيًا، لكنه ليس منّة من أحد، ولا يجب أن يخدعنا فنفرح بالوهم، فالقضية أكبر من أصوات في الأمم المتحدة؛ هي قضية دماء الشهداء وصمود الأمهات وحجارة الأطفال وكرامة الأسرى.
اليوم، ونحن نرى بعض دول العالم تكسر صمتها، ندرك أن الاحتلال يفقد شرعيته أمام الرأي العام العالمي، لكن التحرير لن يتحقق إلا حين تُكسر قيود العدو بالفعل، حين تُنتزع الأرض بالمقاومة، وتُفرض السيادة بالإرادة.
فلسطين ليست مشروع دولة على الورق، بل هي حقيقة خالدة عصيّة على المحو، دولة قاومت قرنًا من الاحتلال، وستبقى ما بقي الزيتون والقدس والأحرار.














