أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن إعلان عدد من الدول الأوروبية الكبرى، وفي مقدمتها فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال، بالإضافة إلى كندا وأستراليا، عن اعترافها بدولة فلسطين المستقلة يمثل نقطة تحول مهمة في تاريخ القضية الفلسطينية.
وأضاف يعكس هذا القرار الإرادة الدولية في مواجهة محاولات تصفية القضية والعدوان الممنهج الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكد خلالها أن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لن يتم دون حل عادل وشامل يستند إلى مبدأ حل الدولتين.
الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية
صرح الدكتور أيمن محسب بأن كلمة رئيس الوزراء المصري تجسد الالتزام الراسخ لمصر تجاه القضية الفلسطينية، وهو موقف يرتكز على الشرعية الدولية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، مما يعبر عن عمق التداعيات التاريخية لهذا الالتزام تجاه فلسطين وشعبها.
دعوة مصر لإعادة إعمار غزة: رؤية استراتيجية لتثبيت الفلسطينيين
أشار محسب إلى دعوة مصر لاستضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن هذه الدعوة تأتي انطلاقا من رؤية مصرية تدرك أهمية الإعمار كمحور رئيسي لتثبيت الفلسطينيين في أراضيهم ومنع أي محاولات لتغيير الواقع الديمغرافي أو دفع السكان للهجرة القسرية.
وأوضح الدكتور أيمن محسب، أن الموقف المصري لم يقتصر على الإدانة السياسية للعدوان الإسرائيلي فقط، بل امتد إلى خطوات عملية على الأرض، بدءاً من تحركات مكثفة لوقف إطلاق النار وصولاً إلى دعم الجهود الدولية لتجسيد الدولة الفلسطينية.
وأضاف أن مصر لطالما أثبتت أنها شريك رئيسي في أي مبادرات تهدف لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
المجتمع الدولي أمام اختبار جديد: الاعتراف بالدولة الفلسطينية
شدد وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب على أهمية الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين كخطوة متقدمة يجب أن تُستكمل باعترافات من دول أخرى حول العالم.
وأوضح أن المجتمع الدولي مُطالب اليوم بتولي مسؤوليته الأخلاقية والسياسية لإنهاء المأساة التي يعانيها الشعب الفلسطيني منذ عقود، مشيراً إلى ضرورة تحويل حل الدولتين إلى حقيقة ملموسة تفتح آفاق الأمل للشعوب في المنطقة وتضع حجر الأساس للاستقرار الدائم.
يعكس الموقف الذي تعبر عنه مصر ودول العالم المؤيدة للقضية الفلسطينية جهداً متكاملاً لا يكتفي بالإدانة أو التعاطف الرمزي، بل يسعى لتحقيق العدالة وبناء مستقبل يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في السيادة والأمن والاستقرار.














