اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، بالدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي نقل إليه تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى إشادة الأخير بالعلاقة الطيبة التي تجمعه بالرئيس السيسي.
جاء ذلك عقب مشاركة الدكتور مدبولي نيابة عن الرئيس السيسي في اجتماع دعا إليه الرئيس ترامب في نيويورك، بحضور عدد من القادة العرب والمسلمين لتناول الملفات المتعلقة بقطاع غزة وخطط ما بعد الحرب.
كما شارك في هذا الاجتماع عدد من القيادات الأمنية والعسكرية المصرية، مثل وزيري الدفاع والإنتاج الحربي والداخلية، بالإضافة إلى رئيس جهاز المخابرات العامة.
مناقشات حول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة
صرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول نتائج مشاركة رئيس الوزراء نيابة عن الرئيس في فعاليات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
تضمنت تلك المشاركة حضور مؤتمر «حل الدولتين»، الذي ناقش القضية الفلسطينية وحلولها، بالإضافة إلى الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي بشأن الأوضاع في قطاع غزة.
موقف مصر من السلام والقضية الفلسطينية
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع جهود مصر في تأكيد التزامها بمعاهدة كامب ديفيد كخيار استراتيجي للسلام، مشيرًا إلى أن النموذج المصري يمكن أن يُحتذى على الساحة الدولية.
وأوضح أنه خلال مؤتمر «حل الدولتين»، أسفر اعتراف بعض الدول الكبرى بالدولة الفلسطينية عن حدث تاريخي أحدث زخمًا دوليًا داعمًا للقضية الفلسطينية.
شدد مدبولي على رفض مصر للإجراءات الإسرائيلية القمعية بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك ممارسات الإبادة الجماعية ومحاولات تغيير الواقع على الأرض. كما أكد أن موقف مصر يدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
مبادرة الرئيس الأمريكي لإنهاء الصراع في غزة
تناول الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس ترامب لمناقشة الوضع في غزة، حيث أكد الرئيس الأمريكي إصراره على إنهاء الحرب ووضع خطة واضحة لإعادتها إلى حالة الهدوء، تشمل إعادة إعمار القطاع دون تهجير سكانه.
هذه المبادرة لاقت ترحيبًا من الرئيس، الذي شدد على ضرورة الإسراع بتنفيذها وتكثيف جهود المجتمع الدولي لتقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني.
تعزيز العلاقات الثنائية مع دول العالم
ناقش رئيس الوزراء أيضًا نتائج مباحثاته في نيويورك مع عدد من قادة الدول وكبار المسؤولين، الذين تباحث معهم حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وتلك الدول في مجالات متعددة، هذه المباحثات أثرت بشكل إيجابي على موقع مصر كفاعل استراتيجي على الساحة الدولية.
رؤية مصر للسلام والاستقرار الإقليمي
في ختام الاجتماع، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي التزام مصر بالسلام كخيار استراتيجي يحمي المنطقة من المزيد من النزاعات، مشيرًا إلى الأضرار التي خلفتها الحروب والصراعات على شعوبها.
وأضاف أن المسؤولية تقع على عاتق مصر ودول المنطقة لقيادة مساعي السلام وترسيخه. كما شدد الرئيس على رفض مصر القاطع لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين أو تقليص أراضيهم تحت أي ذريعة. وأعاد التأكيد على أهمية دعم غزة بصورة عاجلة.
هذا الاجتماع عكس رؤية مصر الواضحة تجاه القضايا الاستراتيجية التي تمس الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إبراز حرصها الدائم على تحقيق التسويات السلمية والحفاظ على حقوق الشعوب.














