عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا متميزًا اليوم مع حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، من أجل مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية الحيوية.
وأكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول تقييم المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، أبرزها تراجع سعر الصرف مقابل العملات الأجنبية وانخفاض تدريجي لمعدلات التضخم، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأداء الاقتصادي العام.
الرئيس السيسي أبدى اهتمامه بمواصلة متابعة تلك المؤشرات عن كثب، حرصًا على تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي الذي يخدم أهداف التنمية المستدامة ويدعم مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.
تعزيز أداء القطاع المصرفي وزيادة التدفقات الدولارية
على صعيد آخر، تطرق اللقاء إلى الجهود الخاصة بتحسين أداء القطاع المصرفي وتطوير آلياته لتعزيز كفاءته في دعم الاقتصاد الوطني، وشهد الاجتماع استعراض المستجدات المتعلقة بزيادة التدفقات الدولارية من مصادر متعددة، والتي تعد عاملًا مؤثرًا في توفير السيولة النقدية للعملة الصعبة.
وفي نفس السياق، أكد حسن عبد الله أن احتياطيات النقد الأجنبي في مصر وصلت لمستويات تُعتبر «مطمئنة للغاية»، ما يعكس قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية الضرورية.
توفير مستلزمات الإنتاج وتعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع
الرئيس السيسي شدد خلال الاجتماع على ضرورة مواصلة الجهود لتأمين الاحتياجات الدولارية المطلوبة لتلبية متطلبات الإنتاج الوطني، ولا سيما في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية.
وأكد على أهمية تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية لضمان وجودها بكميات كافية في الأسواق بأسعار تناسب المواطنين، مما يسهم في تقليل الضغط على المستهلك ومواجهة أي تقلبات أسعار مستقبلية.
الرئيس أوضح كذلك أن زيادة المعروض السلعي وتحقيق استقرار الأسعار يمثلان محورًا رئيسيًا للحفاظ على مستويات المعيشة وتحقيق توازن اقتصادي طويل الأمد.
الجهود المبذولة لتنسيق السياسات الاقتصادية
وجه الرئيس بالاستمرار في التنسيق الوثيق بين الحكومة والبنك المركزي لضمان اتباع سياسة اقتصادية موحدة تحقق الاستقرار المالي والنقدي، وأكد على ضرورة اعتماد آليات مبتكرة للتقييم الائتماني، مما يفتح آفاق أكبر أمام المواطنين والشركات للوصول إلى التمويل اللازم بسهولة وشفافية.
كما شدد على أهمية اتباع سياسة سعر صرف مرنة ومُوحدة تضمن تحقيق التنافسية بين الاقتصاد المصري والأسواق العالمية، هذا التوجيه يأتي ضمن إطار خطة استراتيجية طويلة المدى لتحسين الأداء الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين والمحليين.
نحو مستقبل اقتصادي مستقر ومزدهر
يأتي هذا الاجتماع في وقت تعمل فيه الدولة على تعزيز كافة جوانب الاقتصاد الوطني ومواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية بحلول مبتكرة ومستدامة، ما يساهم في دفع عجلة التنمية وتلبية احتياجات المواطنين بشكل مستمر، مع التركيز على بناء اقتصاد قوي يعتمد على المقومات المحلية ويضمن القدرة على التنافسية الإقليمية والدولية.













