طالب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو باتخاذ خطوات عاجلة للحيلولة دون إغلاق أو تقليص نشاط قصر ثقافة طنطا.
وأكد الجندي أن هذا المعلم الثقافي ليس فقط مكانًا للتجمع، بل هو رمز وطني يحمل ذاكرة ممتدة لأجيال متعاقبة، ومنصة حيوية لترسيخ القيم الوطنية ومكافحة الأفكار المتطرفة.
وأشار إلى أهمية القصر في اكتشاف ورعاية المواهب الواعدة في مجالات الأدب والفنون التشكيلية والموسيقى والمسرح.
قصر ثقافة طنطا: قلب الحركة الثقافية في الدلتا
شدد الجندي على أن أي خطوة نحو إغلاق القصر أو تهميش دوره ستشكل ضربة قاسية للحركة الثقافية في الدلتا، إذ يعتبر القصر منفذًا للشباب والأطفال لممارسة الأنشطة الإبداعية، وفضاءً يساهم في نشر الفكر المستنير في مجتمع تحتاج فيه الدولة لتعزيز الوعي الوطني.
واستشهد بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعية إلى زيادة الوعي ومواجهة التحديات بالفكر والتنوير، مشيرًا إلى أن الوعي الوطني يمثل خط الدفاع الأول أمام الشائعات والأفكار المغلوطة، فضلاً عن كونه السلاح الأمثل ضد التطرف والإرهاب الفكري.
أهمية قصور الثقافة: مؤسسات جماهيرية لتعزيز الفكر المستنير
أوضح النائب أن قصور الثقافة تعد واحدة من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدولة في مواجهة الانغلاق الفكري ونشر الفكر المستنير، فهي مؤسسات جماهيرية تحتضن سكان مختلف الأعمار والفئات، وتوفر بيئة آمنة للإبداع وتبادل المعرفة.
وأكد أن دور هذه القصور يكمل رسالة المؤسسات التعليمية مثل المدارس والجامعات في بناء العقول، بينما تسهم بشكل مباشر في صقل المواهب وتعزيز الوعي الجمعي وروح الانتماء للوطن.
انعكاسات إغلاق قصر ثقافة طنطا على المجتمع
بيّن الجندي أن إغلاق قصر ثقافة طنطا لن يقتصر أثره على توقف بعض الأنشطة الفنية، بل سيتعدى ذلك إلى فقدان المدينة أبرز متنفس ثقافي وشعبي لها.
وأكد أن تعطيل دور القصر يعني حرمان المجتمع من مساحة لنشر الفكر المستنير ومواجهة التدهور القيمي، وهو ما يعارض رؤية القيادة السياسية لبناء الإنسان المصري ومحاربة الأفكار المغلوطة.
وطالب وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة بوضع خطة واضحة وصريحة لحماية مستقبل القصر وتخصيص مقر دائم يليق بدوره الحيوي والتاريخي.
إشراك المثقفين والشركاء الحقيقيين في النقاش
دعا الجندي إلى إشراك المثقفين ورواد قصر ثقافة طنطا في أي نقاش يدور حول مستقبل هذا الصرح العريق، واعتبرهم شركاء حقيقيين في حماية الرسالة الثقافية للقصر.
وأضاف أن إنقاذ قصر ثقافة طنطا يمثل تأكيدًا على التزام الدولة بدعم الوعي الوطني ونشر الثقافة، كما يعد حماية لذاكرة مدينة طنطا ودورها الريادي في تعزيز الفكر والتنوير.
الرسالة الأوسع: الثقافة كسلاح ضد التطرف
أنهى المهندس حازم الجندي، مداخلته بالإشارة إلى رؤية القيادة السياسية بأن الثقافة والفكر المستنير هما الأدوات الأقوى في مكافحة الإرهاب والتطرف، وأكد أن الحفاظ على قصر ثقافة طنطا يعكس تمسك الدولة بخطها الثابت في دعم الحركة الثقافية، ويضمن استمرار دوره الفاعل في تشكيل مجتمع سليم قائم على القيم والمعرفة، مما يعزز قدرة الشباب على مواجهة كافة التحديات الفكرية والاجتماعية.














