أوضح الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الدور التاريخي الذي لعبته المملكة العربية السعودية في مساندة مصر خلال حرب أكتوبر 1973 سيبقى محفورًا في أذهان الشعب المصري كواحدة من أعظم الأمثلة على التكاتف العربي في العصر الحديث.
وتابع استطاع الملك فيصل بن عبد العزيز، رحمه الله، توظيف سلاح البترول بشكل استراتيجي جعل منه أداة حاسمة قلبت موازين القوى وأثبتت للعرب قدرتهم على التأثير في القرار الدولي.
سلاح النفط وضربة اقتصادية موجعة للغرب
أشار الدكتور محسب إلى القرار الجريء الذي اتخذته المملكة بوقف تصدير النفط إلى الدول التي دعمت إسرائيل، وعلى رأسها الولايات المتحدة وهولندا، وقد كان لهذا القرار، الذي جاء ضمن خطة سياسية واقتصادية دقيقة، تأثير هائل؛ حيث أدخل الاقتصادات الغربية في حالة من الفوضى والارتباك، اضطر العالم إلى إعادة وضع مصالحه السياسية تحت المجهر، خاصة فيما يتعلق بالقضية العربية-الإسرائيلية، مما جسد الأثر العميق لهذا الموقف الشجاع.
الدعم السعودي غطاء عربي لمعركة الكرامة
أضاف الدكتور أيمن محسب أن الدعم السعودي لمصر خلال الحرب شكَّل غطاءً عربيًا قوياً لمعركة الكرامة واستعاد فكرة الوحدة العربية كنموذج فعّال لتحقيق النصر، وقد عبّر الملك فيصل عن هذا التضامن العظيم من خلال عبارته الشهيرة: «نحن على استعداد للعودة إلى حياة الخيام إذا كان في ذلك نصرة للعروبة والإسلام»، هذه الكلمات لم تكن مجرد شعار، بل كانت تمثل حقيقة النهج السعودي الذي أسهم في تعزيز التعاون العربي على مر العقود.
العلاقات المصرية السعودية شراكة استراتيجية ممتدة
أكد عضو مجلس النواب أن العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية منذ ذلك الحين وحتى اليوم أسست لمرحلة جديدة من الأخوة والتنسيق المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكمل فقد شكّل البلدان ركيزة للأمن القومي العربي وضمانًا للاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، ولا تزال هذه العلاقة تشهد زخمًا كبيرًا بفضل القيادة الحكيمة لـ الرئيس عبد الفتاح السيسي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
التنسيق المصري السعودي نهج ثابت وقضايا مشتركة
تحدث الدكتور محسب عن وصول التعاون الحالي بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق من التنسيق، خصوصًا في الملفات الحساسة مثل القضية الفلسطينية والأمن المائي العربي ودعم الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن القيادة الحالية تُكمِل مسيرة الزعيمين الراحلين أنور السادات والملك فيصل، مما يعكس رؤية بعيدة المدى لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين وللأمة العربية ككل.
دروس من نصر أكتوبر.. وحدة الصف العربي أساس النجاح
اختتم الدكتور أيمن محسب حديثه بالإشارة إلى أن ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة تعيد للأذهان القيمة الجوهرية للوحدة العربية خلال لحظات الأزمات المصيرية، فالاصطفاف المصري السعودي آنذاك كان عاملًا حاسمًا في تحقيق النصر.
وأضاف أن تاريخ التعاون المصري السعودي لا يزال يشكل حجر الأساس لاستمرارية العلاقات بين البلدين، وأن قصة الانتصار العربي في أكتوبر تمثل إرثًا خالدًا لتضحيات وإرادة مشتركة قادت الأمة لمجد يستحق الفخر.














