تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من الرئيس نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، حيث ناقشا تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة تلك المتعلقة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في مدينة شرم الشيخ بخصوص وقف الحرب الدائرة في قطاع غزة.
الرئيس القبرصي أشاد بدور مصر البارز ومبادرات الرئيس السيسي، معبّراً عن ترحيب بلاده بالاتفاق ودعمها الكامل لتنفيذه، وهو ما يعكس عمق التعاون والتنسيق بين البلدين في القضايا الإقليمية والدولية.
تفاصيل الاتفاق ومظاهره.. رؤية مصر وأولوياتها
خلال الاتصال، استعرض الرئيس السيسي مع نظيره القبرصي جوانب الاتفاق، مؤكداً على أهميته في تحقيق وقف فوري للحرب وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، بالإضافة إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية العاجلة وبدء تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة.
كما شدد الرئيس السيسي على ضرورة التنفيذ الكامل لكل بنود الاتفاق الذي جاء نتيجة لجهود مصر المضنية على مدار العامين الماضيين، تلك الجهود رافقتها مشاورات مكثفة مع أطراف دولية وإقليمية مؤثرة، أبرزها تعاون مصر مع دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي سياق توطيد العلاقات الثنائية، دعا الرئيس السيسي الرئيس القبرصي للمشاركة في الاحتفالية المزمع عقدها بمصر بمناسبة التوصل إلى الاتفاق والتأكيد على مساعي إنهاء المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.
أهمية الدعم الدولي لاستقرار غزة
أبرز الرئيس السيسي ضرورة حشد الدعم الدولي، بما في ذلك نشر قوات دولية لضمان الالتزام ببنود الاتفاق وتحقيق الأمن والاستقرار داخل قطاع غزة، وأشار إلى أهمية إضفاء شرعية دولية على الاتفاق من خلال عرضه على مجلس الأمن الدولي لضمان تفعيله بشكل متكامل.
أما فيما يخص إعادة إعمار القطاع، فقد أعلن الرئيس السيسي اعتزام بلاده استضافة مؤتمر دولي مختص بالتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، هذا المؤتمر لقي ترحيباً واسعاً من قبل الرئيس القبرصي، الذي أكد دعمه الكامل لهذه الخطوة الرامية إلى إحلال التنمية والبناء في القطاع بعد سنوات صعبة من المعاناة.
العلاقات الثنائية: شراكة استراتيجية ممتدة
خلال المكالمة، ناقش الزعيمان طرق تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وقبرص التي تمتد عبر سنوات من التعاون الوثيق، وركزت المحادثات على تطوير الآفاق المشتركة في مجالات السياسة والتجارة والاستثمار.
في هذا الإطار، تم الاتفاق على البناء على نتائج القمة الثنائية التي انعقدت سابقاً في يناير 2025، والتي حققت نجاحاً كبيراً في تعزيز التعاون بمجالات متعددة تشمل السياحة، التشييد والبناء، والزراعة، والقطاعات الحيوية الأخرى، وقد أكد الرئيس القبرصي استمرار دعم بلاده لمواقف مصر داخل الاتحاد الأوروبي كجزء من التقدير العميق للدور المصري المؤثر إقليمياً ودولياً.
الاتصال يعكس تلاحم الأهداف والمصالح المشتركة
من خلال هذه المناقشات الهاتفية، يظهر حرص مصر وقبرص على تعزيز الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط، كما تكشف عن توافق استراتيجي بين البلدين بشأن مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتعزيز مشاريعهما الثنائية، بما يخدم مصالح الشعبين ويحقق تطلعاتهما المستقبلية.














