شهدت قمة «شرم الشيخ للسلام» حدثًا بارزًا تمثل في استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وذلك بحضور عدة شخصيات بارزة مثل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، واللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة.
الاجتماع جاء في إطار بحث العلاقات المصرية-الألمانية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
امتنان ألماني للوساطة المصرية ودورها في وقف إطلاق النار بغزة
في مستهل اللقاء، عبر المستشار الألماني عن شكره وتقديره للرئيس السيسي على الجهود الكبيرة التي بذلها لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأكد المستشار أن تلك الجهود كانت محورًا رئيسيًا للوصول إلى الاتفاق المتعلق بتهدئة الصراع، مشددًا على أهمية تواصل الجهود لضمان استمرارية السلام، كما أبدى استعداد بلاده للمساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة، وذلك ضمن التزام ألمانيا بدعم جهود الاستقرار والتنمية في المنطقة.
تعزيز العلاقات الثنائية ومجالات التعاون الاقتصادي
من جانبه، أكد الرئيس السيسي تقديره الكبير لألمانيا وشعبها، معبرًا عن تطلعه لتعزيز العلاقات المصرية-الألمانية وصولاً إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وشدد الرئيس على أهمية تشجيع كبرى الشركات الألمانية على التوسع في السوق المصري، خاصةً في ظل المزايا التي توفرها اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالأسواق العربية والأفريقية.
السياسة الخارجية المصرية: اتزان وسعي لتحقيق السلم
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي أشار إلى السياسة الخارجية المصرية القائمة على التوازن والإيجابية، مع التركيز على تجنب النزاعات والعمل على تحقيق التهدئة.
وأبرز الرئيس أهمية تكثيف التعاون والتنسيق السياسي بين مصر وألمانيا، لا سيما في قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك مثل الأزمات في سوريا والسودان وليبيا.
كما أكد الرئيس السيسي مجددًا على أن مصر تلعب دورًا محوريًا في دعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أهمية زيادة المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة وبذل كل الجهود الممكنة لتجنب تجدد الصراعات.
أهمية الدعم الأوروبي والدعوة لتعزيز العلاقات الثنائية
استعرض الرئيس السيسي الدعم الذي تحصل عليه مصر من ألمانيا ضمن إطار الاتحاد الأوروبي، معربًا عن تطلعه لإنجاح «القمة المصرية-الأوروبية» المقرر انعقادها في بروكسل خلال أكتوبر 2025.
وفي سياق تعزيز العلاقات الثنائية، وجه الرئيس دعوة رسمية للمستشار الألماني لزيارة مصر، وهي الدعوة التي لاقت ترحيبًا من المستشار.
دعم ألماني للدور المصري ورؤية مشتركة لمستقبل التعاون
في ختام اللقاء، جدد المستشار الألماني شكره للرئيس السيسي على دعمه ودعوته لحضور قمة شرم الشيخ للسلام، وأكد أن الجهود التي بذلها الرئيس كانت الأساس لتحقيق وقف إطلاق النار بغزة.
كما اعتبر المستشار أن هذا اللقاء يمثل نقطة انطلاق جديدة لتعميق العلاقات الثنائية بين مصر وألمانيا، وأعلن عن عزمه تشجيع الشركات الألمانية على تعزيز استثماراتها وتواجدها في القطاعات الحيوية بمصر، مما يعكس رؤية مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين البلدين.
ختامٌ واعد لعلاقات متينة ومستقبل مشترك
شكل اللقاء بين الرئيس السيسي والمستشار الألماني نقطة تحول مهمة، إذ لم يقتصر النقاش على قضايا السلام الإقليمي وحسب، بل امتد ليشمل آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، يعكس هذا الاجتماع التزامًا مشتركًا بتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة عبر الحوار البناء وتعظيم الشراكات الاقتصادية والسياسية.











