أوضح الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن قمة شرم الشيخ للسلام التي تشهد حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بجانب عدد من القادة والزعماء الدوليين، تُعد حدثًا فارقًا في تاريخ المنطقة العربية.
وتابع هذه القمة التي انطلقت في أجواء دولية مشحونة توفر الأمل لواقع طالته الحروب والانقسامات الطويلة، وتفتح الأفق لمرحلة تحمل السلام والاستقرار لدول الشرق الأوسط.
وأشار محسب إلى أن انعقاد هذا الحدث على أرض مصر، بمشاركة أكثر من 20 قائدًا عالميًا، يؤكد حجم الثقة الدولية في القيادة المصرية وقدرتها الفائقة على إدارة القضايا الإقليمية والدولية الصعبة.
الدور المصري في الدفاع عن الحقوق العربية
أكد النائب محسب أن اختيار شرم الشيخ، مدينة السلام، كمنصة لهذا الحدث الدولي يعكس الدور التاريخي لمصر في دعم الحقوق والقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأضاف أن اتفاقية شرم الشيخ التي وُقعت بجهود مشتركة بين مصر، الولايات المتحدة، قطر وتركيا لم تأتِ بسهولة، بل كانت نتيجة مفاوضات طويلة وشاقة قادتها مصر بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، هذه الجهود ركزت على وقف نزيف الدم الفلسطيني وإنقاذ الأرواح بتهيئة بيئة مناسبة لحل دائم قائم على احترام العدالة والكرامة الإنسانية.
نقطة تحول تاريخية نحو السلام المستدام
أشار محسب إلى أن قمة شرم الشيخ تمثل منعطفًا محوريًا، ليس فقط لإنهاء أكثر من عامين من الحرب المدمرة في غزة والتي استمرت 733 يومًا، بل لأنها تضع أساسًا لمسار مستدام يضمن عدم تكرار سيناريوهات الصراع والمأساة، بالإضافة إلى ذلك، تعيد القمة القضية الفلسطينية إلى مقدمة الاهتمام الدولي بعد سنوات من التهميش.
وأشاد الدكتور أيمن محسب، بخطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الجلسة الافتتاحية، حيث عكست كلماتهما قيم التعاون الدولي الجديد الذي يضع الإنسان فوق أي حسابات أو أجندات سياسية، وأضاف أن مصر برهنت مرة أخرى على أهمية الحوار كسلاح أقوى من الحروب في تحقيق الاستقرار وكسر دوامة العنف.
رسالة إنسانية للعالم: سلام الشعوب قبل السياسة
جاءت القمة برسالة إنسانية وواضحة، السلام ليس حكرًا على الساسة وحدهم، بل هو مطلب الشعوب التي دفعت ولا تزال تدفع أثمان النزاعات والصراعات العالمية.
ودعا محسب المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد نحو استكمال المرحلة الثانية من الاتفاقية بالتركيز على إعادة إعمار قطاع غزة وضمان تدفق الدعم والمساعدات الإنسانية بشكل عاجل، مشيرًا إلى أهمية مؤتمر القاهرة للتعافي المبكر الذي يمكن أن يشكل نقطة البداية نحو البناء والتنمية بعد سنوات من الدمار.
تعزيز دور السلطة الفلسطينية ومسار حل الدولتين
اختتم الدكتور محسب حديثه بالتأكيد على أهمية دعم السلطة الفلسطينية وتوفير كل السبل التي تمكنها من القيام بدورها في إدارة قطاع غزة.
كما شدد على ضرورة إطلاق مسار سياسي حقيقي يعيد الأمل في إمكانية تحقيق حل الدولتين، باعتباره الخيار الأمثل لضمان الأمن والسلام الدائمين.
وأوضح أن هذه القمة هي شهادة جديدة تُضاف إلى الدور الإقليمي لمصر في تحديد ملامح المستقبل من خلال أدواتها الفريدة القائمة على القوة الناعمة والدبلوماسية الحكيمة والقدرة على جمع الأطراف المتنازعة حول طاولة واحدة.










