أشار الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لقطاع الصحة، واضعًا إياه ضمن أولويات التنمية الوطنية، مع التركيز على ملف سرطان الثدي لضمان حياة صحية شاملة للمرأة المصرية.
وأكد أن سرطان الثدي يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا يطال الأسر والمجتمعات والاقتصادات.
جاءت كلمته خلال مؤتمر أقامته منظمة الصحة العالمية بالشراكة مع تحالف شرق المتوسط للأمراض غير المعدية، بعنوان «النهوض بتنفيذ مبادرة منظمة الصحة العالمية لسرطان الثدي من خلال الرعاية المتمحورة حول المريض في إقليم شرق المتوسط»، على هامش الدورة 72 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية بالقاهرة، بحضور نواب وزراء الصحة من عدة دول وممثلون عن منظمات دولية.
أعرب الدكتور عبد الغفار عن تقديره لمبادرة «نداء القاهرة للعمل» التي تهدف إلى مكافحة سرطان الثدي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد أن الالتزام بمبادئ الإنصاف، الابتكار، والتعاون الجماعي هو الأساس لبناء نظم صحية أكثر مرونة وشمولاً، تركز على احتياجات الإنسان.
وسلط الضوء على المعاناة الإنسانية التي تواجهها السيدات المصابات بسرطان الثدي في مراحله المتقدمة بسبب تأخر التشخيص وتحديات الرعاية الصحية غير المترابطة.
وأعرب عن إيمان مصر بالتعاون مع الشركاء لدعم الأبحاث في مجال علاج الأورام وتحسين الوصول للخدمات الصحية.
وأوضح أن المبادرة العالمية لسرطان الثدي توفر استراتيجية تعتمد على الكشف المبكر والتشخيص السريع والعلاج المتكامل، مما يسهم في تحسين نسب الشفاء وتعزيز المساواة الصحية.
وشدد على أهمية أن يكون شعار المؤتمر، «الرعاية المتمحورة حول المريض»، التزامًا عمليًا وليس مجرد جملة رمزية، بحيث تكون احتياجات المرأة محور أي تخطيط.
وأكد أن قوة النظام الصحي تكمن في تقديم رعاية تنطلق من فهم احتياجات الأفراد وليس مجرد أرقام، داعيًا إلى الاستفادة من تجارب الدول المختلفة لتسريع وتيرة تنفيذ مبادرات الرعاية الصحية الشاملة وإحياء «نداء القاهرة».
وأشار الدكتور عبد الغفار إلى التزام مصر بتوسيع الخدمات الصحية من خلال لامركزية الفحص والاستفادة من الصحة الرقمية، وتعزيز الجودة والتمويل المستدام، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمجتمع المدني ومختلف الشركاء الإقليميين.
وأعرب عن أمله في أن يشهد العام القادم تحقيق إنجازات ملموسة تُترجم شعارات المؤتمر وخططه إلى حقائق عملية.
في سياق متصل، استعرضت الدكتورة جليلة بنت السيد جواد حسن، وزيرة صحة البحرين، جهود بلادها في تقليل معدلات الإصابة بسرطان الثدي عبر حملات التوعية والفحوصات المبكرة التي ساهمت في تحسين نسب الاكتشاف المبكر.
وأكد الدكتور هيثم محمد، وزير صحة السودان، أن سرطان الثدي يعد السرطان الأكثر انتشارًا في المنطقة، مثمنًا الجهود المشتركة للوقاية والعلاج.
وشدد الدكتور أحمد رويله عبد الله، وزير صحة جيبوتي، على أهمية التعاون الإقليمي وتحديث تقنيات الكشف المبكر، مشيدًا بالمبادرة المصرية “نداء القاهرة”.
وفي ختام المؤتمر، أوضحت الدكتورة ابتهال الفاضل، رئيسة تحالف شرق المتوسط للأمراض غير المعدية، أهمية بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز وصول الخدمات الصحية بشكل عادل.
وأثنت الدكتورة حنان بلخي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، على جهود الإقليم وخصت مصر بالإشادة لتطويرها أدوات الكشف المبكر ودورها الفاعل في مكافحة سرطان الثدي.














