في إطار تعزيز التعاون الإقليمي، وعلى هامش النسخة الخامسة من فعاليات منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الاثنين، اجتماعًا ثلاثيًا مميزًا جمعه مع عبد الله ديوب، وزير خارجية جمهورية مالي، وكاراموكو تراوري، وزير خارجية بوركينا فاسو.
استهدف اللقاء مناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وتعزيز سبل التعاون الثنائي بين مصر والدولتين في مجالات التنمية والأمن والاستثمار.
عمق العلاقات المصرية مع مالي وبوركينا فاسو
بدأ الوزير عبد العاطي الاجتماع بالتأكيد على قوة العلاقات التاريخية التي تربط مصر بكل من مالي وبوركينا فاسو، وأشار إلى حرص الحكومة المصرية على تطوير هذه العلاقات في شتى المجالات بما يعود بالنفع والفائدة على شعوب الدول الثلاث.
شدد عبد العاطي على أهمية تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدان الثلاثة وتطوير قنوات اتصال مباشرة بين مجتمعات الأعمال، كما دعا إلى فتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية للاستثمار في قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية، الطاقة، النقل، والصحة.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير النجاحات التي حققتها بعض الشركات المصرية في السوقين المالي والبوركيني، مؤكدًا ضرورة المتابعة المستمرة لتنفيذ مخرجات منتديات الأعمال السابقة.
كما نوه بأهمية زياراته الأخيرة لمنطقة غرب أفريقيا التي اصطحب فيها وفودًا تضم كبار المستثمرين والشركات المصرية بهدف خلق فرص تعاون مشترك.
دعم الجهود الأمنية ومكافحة الإرهاب
تم خلال اللقاء تجديد التزام مصر الكامل بدعم جهود كل من مالي وبوركينا فاسو في مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب.
وأكد الوزير عبد العاطي أن القاهرة تولي اهتمامًا كبيرًا لمساعدة الدولتين على تحقيق الاستقرار والأمن من خلال تعزيز التعاون الأمني والعسكري، وأشار إلى برامج بناء القدرات التي تُشرف عليها المؤسسات المصرية لدعم الكوادر الوطنية بكل من مالي وبوركينا فاسو.
علاوة على ذلك، أثنى الوزير على الجهود المشتركة التي تقودها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بالإضافة إلى مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.
لم يغفل كذلك عن ذكر الدور المحوري لـ الأزهر الشريف في نشر قيم التسامح والخطاب الديني المعتدل، مما يعزز الروابط الثقافية والدينية بين الشعوب.
التقدير المتبادل والتناغم الدولي
عبر الدكتور عبد العاطي عن امتنانه لمواقف مالي وبوركينا فاسو الداعمة لمصر في المحافل الدولية، وأكد التزام القاهرة بمواصلة التنسيق والتشاور الثلاثي على المستوى الإقليمي والدولي بهدف علاج القضايا العالقة التي تهم شعوب المنطقة.
وشدد الوزير على أهمية توحيد الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، وهي مناطق تحتل مكانة بارزة بسبب التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها.
رؤية مستقبلية واعدة للتعاون الإقليمي
يأتي هذا اللقاء الثلاثي كجزء من رؤية مشتركة بين مصر ومالي وبوركينا فاسو لبناء علاقات أكثر قوة واستدامة عبر تعزيز العمل المشترك والتعاون في مواجهة القضايا الإقليمية والعالمية.
يعكس الاجتماع بُعد نظر القيادة السياسية المصرية وحرصها على الارتقاء بعلاقاتها مع دول القارة الأفريقية بما يخدم مصالح الجميع ويدعم تطلعاتهم نحو مستقبل أكثر أمنًا وتنمية.














