تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من الرئيس لي جاي ميونج، رئيس جمهورية كوريا، حيث عبّر الطرفان عن اعتزازهما بالعلاقات القوية التي تجمع بين البلدين على مدى ثلاثة عقود منذ إرساء العلاقات الدبلوماسية.
وخلال المكالمة، أعرب الرئيس الكوري عن شكره وتقديره العميق للرئيس السيسي، خاصة بعد اللقاء المثمر مع المبعوث الكوري الخاص الذي استقبله الرئيس في سبتمبر 2025، مشيراً إلى أن هذا اللقاء كان له أثر إيجابي انعكس على تعزيز التعاون بين الدولتين بشكل كبير.
من جهته، عبّر الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تهانيه للرئيس الكوري بمناسبة انتخابه رئيساً لجمهورية كوريا في يونيو 2025، مؤكداً تطلعه لاستقباله بالقاهرة قريباً من أجل مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية تعميق التعاون في شتى المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
جهود دولية لترسيخ السلام والاستقرار العالمي
تناولت المكالمة أهمية تعزيز جهود السلام على المستوى الدولي، حيث ثمّن الرئيس الكوري الدور المحوري الذي تلعبه مصر لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشاد بالخطوات المثمرة التي قادتها مصر مؤخراً لإنهاء العنف في قطاع غزة، والجهود المكثفة التي أثمرت في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.
وأكد الرئيس السيسي، من جهته، أهمية الالتزام بتنفيذ كافة بنود الاتفاق لضمان الاستقرار طويل الأمد.
كما أعرب الرئيس الكوري عن تقديره للدور البناء الذي تضطلع به مصر خاصة فيما يتعلق بتسوية الأزمات الإقليمية المختلفة، سواء في الشرق الأوسط أو أي مناطق أخرى تشهد توترات مشابهة، هذا التوافق يعكس رؤية مشتركة للعمل نحو إرساء دعائم السلام والتنمية للجميع.
تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين
ووفقاً للمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، استهدف الاتصال أيضاً بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وقد أكد الرئيسان حرصهما على تكثيف الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات الكورية إلى السوق المصري، خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى صناعات السفن والسيارات، مع أهمية العمل على توطين هذه الصناعات داخل مصر لتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية وخلق فرص عمل مباشرة للشعب المصري.
كما تم خلال الحوار استكشاف الفرص المستقبلية لتوسيع التعاون في مجال التعليم والتعليم العالي، حيث جرت مناقشات حول إمكانية إنشاء جامعة كورية في مصر بالشراكة مع الجهات المصرية، هذا التعاون التعليمي يعد انعكاساً للرؤية المستقبلية للتنمية البشرية والاستثمار في الأجيال القادمة.
تعزيز التبادل الثقافي ودعم الروابط الشعبية
تطرق الحديث كذلك إلى جوانب التبادل الثقافي بين البلدين، حيث أشار الرئيس الكوري إلى الدور الرائد لمصر كأول دولة تستضيف مركزاً ثقافياً كورياً وتوجه بالشكر لتعاون الجانب المصري المستمر في هذا المجال.
كما أعلن أنه سيتم قريباً افتتاح مركزين ثقافيين جديدين في القاهرة بهدف زيادة نشر الثقافة الكورية وتعزيز التفاهم المشترك بين الشعبين.
من جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن امتنانه للدعوة الموجهة لتعزيز الثقافة الكورية في مصر، مشيراً إلى التطور الكبير الذي تشهده العلاقات الثقافية بين البلدين مما يثري القيم الإنسانية المشتركة.
وفي سياق متصل، تبادل الرئيسان التهنئة حول استعداد كل من البلدين للمشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم المزمع إقامتها عام 2026.
الإشادة بالمتحف المصري الكبير كمشروع حضاري عالمي
في ختام الاتصال، هنأ الرئيس الكوري نظيره المصري على قرب افتتاح المتحف المصري الكبير، والذي يمثل إنجازاً تاريخياً وحضارياً حضي بإعجاب دولي واسع.
وأعرب عن تطلعه إلى أن يكون هذا الصرح الثقافي وجهة عالمية تعزز مكانة مصر الريادية في قطاع السياحة والثقافة.
يأتي هذا الاتصال ليؤكد عمق العلاقة بين مصر وكوريا الجنوبية وتوافق الرؤى بشأن أهمية التعاون المشترك لصالح التنمية والسلام الدولي.














