افتتح الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، معرض «بُكرة اللي جاي 2» الذي ينظمه قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور وليد قانوش، احتفاءً بختام الموسم الثاني من مشروع «بستان الإبداع»، وذلك في متحف ومركز محمود مختار.
تفقد الوزير أروقة المعرض، الذي ضم مجموعة من الأعمال الفنية المبتكرة التي أبدعها أطفال مدارس من مختلف المحافظات، حيث عبرت اللوحات عن روح البراءة والإبداع والانتماء، وتنوعت بين أشكال فنية متعددة مثل الرسم والتصوير والحفر والكولاج والخزف والزجاج، مقدمة تعبيرًا حيًا عن خيال الأطفال وأحلامهم.
في كلمته خلال حفل الافتتاح، أشار الدكتور أحمد فؤاد هنو إلى أن مشروع «بستان الإبداع» يعكس رؤية وزارة الثقافة لترسيخ قيمة الفنون والمعرفة في تنمية وعي الطفل المصري منذ نعومة أظفاره.
وأكد أن تنمية وجدان الأطفال تشكل الأساس لبناء جيل قادر على الابتكار والتفكير النقدي والإبداع، مشددًا على أن الثقافة ليست رفاهية، بل هي عنصر أساسي في تشكيل الشخصية وتعزيز الانتماء.
وأضاف الوزير أن انطلاق مشروع «بستان الإبداع»في يوليو 2023 كان بمثابة نقلة للخروج بالفن خارج حدود المنشآت الثقافية التقليدية والوصول إلى الأطفال في مختلف البيئات بالمحافظات والقرى والمراكز.
لم يكن المشروع مقتصرًا على تقديم الأنشطة والورش الفنية فحسب، بل أضاف مساحات للتعبير الذاتي والحوار، مانحًا الأطفال فرصة لاكتشاف مواهبهم وتعزيز قدراتهم وتنمية خيالهم.
وأشار وزير الثقافة إلى أن المشروع تميز بتعدد برامجه، حيث جمع بين الفنون التشكيلية والأنشطة الإبداعية، فضلاً عن إقامة فعاليات ترتبط بالمناسبات الوطنية والثقافية لتعميق إحساس الهوية والانتماء لدى الأطفال. كما وفر للأطفال فرصة الاحتكاك المباشر بالفنانين والمبدعين، مما عزز من ارتباطهم بعالم الفن كجزء من حياتهم اليومية.
وأوضح الوزير أن الأثر الإيجابي المتراكم للمشروع تجلى في اكتشاف مواهب جديدة وتكوين وعي جمالي لدى الأطفال، فضلاً عن توسيع الروابط الثقافية والإنسانية داخل المجتمعات المحلية.
وعبر عن تقديره للجهود الكبيرة التي بذلها العاملون بالوزارة والفنانون والشركاء الذين ساهموا في الوصول إلى الأطفال ومنحهم فرصة التفاعل مع الثقافة والفن.
وخلال الافتتاح، تم تكريم عدد من الشركاء والجهات الداعمة مثل الأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، ووزارة التنمية المحلية، والجمعيات الأهلية وغيرها، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح المبادرة.
وأكد الدكتور وليد قانوش أن نجاح الموسم الثاني للمشروع تجاوز التوقعات، حيث انطلق كفكرة صغيرة وتحول إلى مشروع وطني قائم على نشر المعرفة والفن بين أطفال مصر.
وأشار إلى أنه تم تنفيذ 22 جولة فنية في محافظات عدة منها القاهرة، الجيزة، القليوبية، والدقهلية، واستفاد منه أكثر من 1133 طفلًا أنتجوا أعمالًا إبداعية متنوعة.
فيما أشار الفنان والناقد محمد كمال إلى أن مشروع «بُكرة اللي جاي» مثّل حلمًا يتحقق خطوة بخطوة في أجواء ملهمة تجمع بين الفن والإبداع. وأضاف المدير التنفيذي للمشروع، أسامة عادل، أن المعرض يحتوي على لوحات تحمل بين طياتها مزيجًا من البراءة والخيال والأمل الذي يرسمه الأطفال لمستقبل أكثر إشراقًا.
واختُتمت فعاليات الافتتاح بالسلام الوطني وعروض فنية ألقت الضوء على الطاقة الإبداعية التي يتمتع بها الأطفال المشاركون في المشروع.
ويعد «بستان الإبداع» إحدى المبادرات الرائدة التي تهدف لاكتشاف وصقل مواهب الأطفال المصريين وتنمية وعيهم الفكري والجمالي من خلال أنشطة تفاعلية متنوعة تناسب مختلف البيئات العمرية والمناطق الجغرافية.















