تحدث المهندس أسامة كمال، رئيس قطاع المعدات بشركة المقاولون العرب وأحد المشاركين الرئيسيين في عمليتي نقل تمثال الملك رمسيس الثاني، عن أهمية وصول التمثال إلى البهو العظيم داخل المتحف المصري الكبير.
وأشار إلى أن هذا الحدث يمثل تتويجًا لجهود هندسية ووطنية استثنائية شارك فيها مئات المتخصصين من مختلف الجهات، مع العمل بتعاون دقيق بين الشركة وفريق الجهات الأثرية.
عملية النقل.. بداية الحلم عام 2004
استعرض المهندس أسامة كمال المراحل التي مرت بها عملية نقل تمثال الملك رمسيس الثاني بدءًا من القرار الصادر عام 2004 بنقل التمثال من موقعه القديم بميدان رمسيس إلى مكانه الجديد بالمتحف المصري الكبير.
وأوضح أن الفريق الهندسي واجه تحديات كبيرة أثناء تنفيذ العملية الأولى عام 2006، حيث كان الحفاظ على سلامة التمثال أثناء الحركة أهم الأولويات.
وأشار إلى أنه تم اتخاذ قرار هندسي بنقل التمثال وهو في وضع رأسي بهدف الحفاظ على توازن كتلة التمثال وضمان عدم تعرضه لأي ضرر محتمل، وقد تم استخدام أحدث الأنظمة الهيدروليكية لتثبيته على شاحنات مصممة خصيصًا، تتميز بقدرتها على الدوران الدقيق ضمن مسافات صغيرة لا تتجاوز سنتيمترًا ونصف.
وأكد أن الرحلة الأولى تضمنت مسافة تقارب 30 كيلومترًا إلى موقع المتحف المصري الكبير، وتم ذلك بأدق التفاصيل الهندسية دون أن يُسجل أي تلف أو أضرار للتمثال.
نقل التمثال إلى داخل البهو عام 2018.. تحد هندسي فريد
انتقل كمال للحديث عن المرحلة الثانية من عملية نقل التمثال، والتي أُجريت عام 2018 وكانت أكثر تعقيدًا من الناحية الهندسية، أوضح أن أهم العقبات في هذه المرحلة كانت إدخال التمثال إلى البهو العظيم داخل المتحف، حيث ابتكر الفريق نظامًا هندسيًا خاصًا لضمان سلامة القطعة الأثرية أثناء عملية النقل.
وأشار إلى أن النظام المعتمد استلزم رفع التمثال أولًا لضمان الحفاظ على استقامته وتوازنه الكامل، ثم إدخال العربات المصممة خصيصًا للتحرك من تحت التمثال بطريقة دقيقة للغاية، هذا الابتكار لم يضمن فقط سلامة التمثال، بل أيضًا نجاح عملية النقل دون أي مخاطر.
ثمرة جهود وطنية وهندسية استثنائية
في ختام حديثه، بيَّن المهندس أسامة كمال أن نجاح المشروع جاء نتيجة التنسيق الاستثنائي بين الفرق الفنية والهندسية من شركة المقاولون العرب والجهات الأثرية المعنية.
وأكد أن هذا الإنجاز يُبرز قدرة مصر على تنفيذ مشروعات ضخمة تمزج بين التكنولوجيا الحديثة والحرص الشديد على التراث الإنساني.










