استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس جوستافو بيترو، رئيس جمهورية كولومبيا، في لقاء يعكس الأهمية البالغة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
شهد اللقاء حضور عدد من القيادات البارزة من الجانبين، من بينهم الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، ومن الجانب الكولومبي وزيرة الخارجية روزا يولاندا فيلافيسينسيو والسفيرة لوس إيلينا مارتينيز كاساب.
وقد استهل الرئيس الاجتماع بالترحيب بالرئيس الكولومبي في زيارته الثانية إلى مصر، مشيدًا بروابط الشراكة التاريخية التي تجمع البلدين، ومؤكدًا على تطلع مصر لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية.
كما شدد الرئيس السيسي على أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة وبوغوتا في المحافل الدولية، مع التركيز على القضايا الملحة للدول النامية، مثل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مناقشات لتعميق التعاون الاقتصادي والتنموي
شهد الاجتماع نقاشًا معمقًا حول فرص التعاون في عدة قطاعات حيوية تهم البلدين، ووفقًا لما صرح به السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، تناول اللقاء سبل تعزيز التجارة الثنائية بين مصر وكولومبيا وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة.
كما تمت مناقشة فرص التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والطيران، والثقافة، علاوة على ذلك، بحث الجانبان إمكانية تبادل الخبرات في قضايا مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ومكافحة الإرهاب.
إشادة كولومبية بحجم التبادل التجاري وإنجازات مصر الحضارية
من جانبه، عبّر الرئيس جوستافو بيترو عن تقديره الكبير للتطور الذي شهدته العلاقات الثنائية بين بلاده ومصر، مشيرًا إلى القفزة النوعية التي طرأت على حجم التبادل التجاري خلال السنوات الخمس الأخيرة.
ووجه التهنئة للرئيس السيسي بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، واصفًا هذا المشروع بأنه إنجاز تاريخي يحمل رمزية حضارية عميقة، أبدى الرئيس الكولومبي إعجابه البالغ بالحضارة المصرية العريقة ودورها الرائد عالميًا.
رؤية مشتركة لقضايا إقليمية ودولية ملحة
استعرض الرئيس السيسي خلال اللقاء التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، لا سيما تلك المتعلقة بنتائج قمة شرم الشيخ للسلام، وأوجه تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة.
وأثنى الرئيس الكولومبي على المبادرة المصرية لتقديم المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ الاتفاق وتسريع عملية إعادة الإعمار. ومن جهته، أوضح الرئيس السيسي خطة مصر لاستضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة في نوفمبر 2025.
التأكيد على أهمية حل النزاعات بالطرق السلمية
ناقش الرئيسان أيضًا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية العالقة، مؤكدين على أهمية الحلول السلمية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وجددا الدعوة إلى تسوية الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعاني منها الدول النامية عبر الحوار والتعاون الإقليمي والدولي.
تطلع لمستقبل أكثر تعاونًا
في ختام اللقاء، أعرب الجانبان عن حرصهما على مواصلة التنسيق الوثيق بين البلدين وتكثيف التعاون لتحقيق المصالح المشتركة، وأكد الرئيسان أهمية البناء على ما تحقق لتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين المصري والكولومبي ويسهم بشكل إيجابي في تحقيق التنمية والاستقرار الإقليمي والدولي.













