أصدر الائتلاف المصري اليوم تقريرًا تحليليًا حول تمثيل النساء في انتخابات مجلس النواب 2025: تحت عنوان «تراجعٌ حاد واتساعٌ في الفجوة الجغرافية»، وهو التقرير الذى اعده عبدالناصر قنديل مستشار الائتلاف واتبع التقرير منهجا تحليليًا موسعًا يرصد أنماط ترشّح وتمثيل النساء في انتخابات مجلس النواب 2025، ويقارنها بدورة 2020، مع قراءةٍ جغرافيةٍ مفصّلة لأثر الثقافة المحلية وتركيبة الدوائر على فرص المرأة في المنافسة على المقاعد الفردية والقوائم.
وقال منسق عام الائتلاف سعيد عبد الحافظ في تصريح له أن : «الهدف من التقرير هو الانتقال من الانطباعات إلى الأرقام، ومن العموميات إلى خرائط دقيقة تُظهِر أين تتقدّم المرأة وأين تتراجع ولماذا. ونأمل أن يكون هذا العمل أداة عملية لصنّاع القرار والأحزاب والمجتمع المدني» وأضاف أن التقرير كشف عن أن هذه الانتخابات تشهد فجوة كبيرة وتراجعا عن ترشيح السيدات يصل إلى نسبة النصف تقريبا من انتخابات 2020.
وأضاف عبد الحافظ هناك خمس محافظات بلا ترشيح نسائى وهو مايدعو إلى التفكير في آليات جديده لسد هذه الفجوة ووقف هذا التراجع
وجاءات أبرز محاور تقرير الائتلاف على النحو التالى:
– تراجع عددي كبير: انخفاض عدد المرشحات على المقاعد الفردية من 368 مرشحة في 2020 إلى 174 في 2025، أي تراجع نسبي يقارب 52.7%.
فجوة جغرافية واضحة: غابت الترشيحات النسائية الفردية تمامًا عن 5 محافظات (الأقصر، بورسعيد، البحر الأحمر، شمال سيناء، جنوب سيناء).
– انتشار على مستوى الدوائر: وجود مرشحات في 89 دائرة فردية تمثل نحو 62.24% من إجمالي الدوائر، ما يعكس انتشارًا، لكنه أدنى من المطلوب لتحقيق منافسةٍ متوازنة.
المحافظات الأكثر ترشيحًا: تصدّرت القاهرة بعدد 24 مرشحة، تلتها الدقهلية والشرقية (لكلٍّ منهما 20 مرشحة). وسجّلت بعض الدوائر إقبالًا لافتًا مثل أول الزقازيق والحسينية.
نظام القوائم المغلقة: التزمَت القائمة الوطنية بالحدّ الدستوري الأدنى لتمثيل المرأة (ربع المقاعد)، مع ملاحظة ارتفاع تمثيل النساء في مواقع «الاحتياطي» أحيانًا عبر روابط قرابة داخلية، وهو ما يستدعي معايير أكثر شفافية في الاختيار.
عوامل مؤثرة: يُبرز التقرير أثر الثقافة المحلية وبُنى النفوذ في بعض المحافظات (ذات الطابع القبلي/العشائري) مقارنةً بمحافظات حضرية تشهد فرصًا أكبر، إلى جانب تأثير ممارسات حزبية ومعايير اختيار غير متسقة على مسار تمكين النساء.
وكانت اهم توصيات تقرير الائتلاف هى :
لتحسين جودة المشاركة وتمثيل النساء تمثيلًا فعليًا، يوصي التقرير بما يلي:
1. ضبط شرط الارتباط الجغرافي: قصر الترشح بالقوائم على من يثبت موطن الميلاد/الإقامة أو مقر العمل بالمحافظة، مع فترة منع تغيير بيانات لا تقل عن 6 أشهر قبل دعوة الناخبين.
2. توثيق الموافقات الحزبية: إلزام المرشحين الأساسيين والاحتياطيين بتقديم موافقة صريحة من الهيئة العليا للحزب طبقًا لنظامه الأساسي.
3. تعزيز التنافسية: دراسة رفع حدّ الفوز الأدنى للقائمة الوحيدة أو المرشح الوحيد من 5% إلى 15% من إجمالي الناخبين المقيدين بالدائرة.
4. رقابة الإنفاق والدعاية: تفعيل أدوات الهيئة الوطنية للانتخابات لرقابة الإنفاق والجداول الزمنية للدعاية، وتطبيق الجزاءات على المخالفات.
5. ضمان تمثيل جهوي فعلي للنساء: تضمين نصّ يُلزم بألا تخلو أي محافظة ضمن القوائم من عنصر نسائي واحد على الأقل، بما يحدّ من الفراغات الجغرافية.
وأكد الائتلاف: «إن مواجهة العوائق الثقافية والهيكلية تتطلب بناء قدرات المرشحات محليًا، وتطوير قواعد الاختيار الحزبي، وضمان اتساق التصميم الانتخابي مع مقاصد الدستور في تمثيل النساء تمثيلًا فعّالًا وعادلًا».














