أوضح النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن توقيع الاتفاق الاستثماري الكبير بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة «الديار القطرية» لتطوير منطقة «سملا وعلم الروم» في الساحل الشمالي الغربي يعد خطوة رئيسية تعكس مدى الثقة الإقليمية والدولية في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب استثمارات ضخمة واستراتيجية في مجالات متعددة.
وأضاف بلغت قيمة المشروع 29.7 مليار دولار أمريكي، ويتوقع أن يسهم في توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يُعد نقطة تحول رئيسية في مسار التنمية الشاملة التي تشهدها مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
رؤية استراتيجية لتحويل الساحل الشمالي إلى شريط سياحي عالمي
أوضح الدكتور محسب أن هذا المشروع يأتي ضمن إطار رؤية الدولة لتحويل الساحل الشمالي إلى وجهة سياحية عالمية تمتد من العلمين إلى مرسى مطروح.
وأضاف أن توقيت الصفقة يعكس أهمية استقطاب الاستثمارات الأجنبية لدعم موارد النقد الأجنبي وتوسيع قاعدة الشركاء الاقتصاديين.
كما أبرز أن دخول شركات قطرية كبرى بهذا الحجم في السوق المصرية يعزز مصداقية مناخ الاستثمار، ويرسل رسائل طمأنة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب حول استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد.
مشروع تنموي متكامل يخدم شرائح متنوعة
تميّز المشروع بطابعه الشمولي، حيث يشمل مناطق سكنية وتجارية وترفيهية، إضافة إلى مرافق خدمية متطورة، وشرح النائب محسب أن هذا النموذج التنموي يساهم في تحفيز القطاعات الحيوية مثل المقاولات والخدمات والنقل، مما يفتح الباب أمام فرص عمل ضخمة للشباب المصري.
وأشار إلى أن الحكومة تبنت سياسة الشراكة الذكية مع المستثمرين العرب والأجانب، وهي سياسة تقوم على تحقيق التوازن بين حقوق الدولة والمستثمر، تتجسد هذه السياسة في ضمان حصة نقدية وعينية لمصر داخل المشروع، إلى جانب نسبة من الأرباح، ما يعزز موقع الدولة كشريك حقيقي ومستدام في المشروعات الكبرى.
انعكاسات اقتصادية وسياسية إيجابية
صرّح النائب أيمن محسب بأن هذه الشراكات الاستثمارية ترجمة فعلية لتوجيهات القيادة السياسية بجذب استثمارات مستدامة وإنتاجية تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
وأوضح أن المشروع الجديد سيحدث نقلة نوعية في مسار التنمية المتوازنة بين المحافظات المختلفة، ليس فقط من حيث توفير فرص العمل وإنما أيضًا من خلال تحفيز التنمية الإقليمية والاقتصادية.
وأضاف أن العلاقة الاقتصادية بين مصر وقطر مرشحة للنمو والتوسع، مما يجعل هذا المشروع بداية لتعاون اقتصادي مثمر بين البلدين.
نموذج للتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص
اختتم النائب أيمن محسب تصريحاته بالتأكيد على أهمية هذا النوع من المشروعات الذي يمثل نقلة نوعية في الإدارة الاقتصادية، فهو نموذج يُبرز قدرة الدولة المصرية على التواصل الفعّال مع المستثمرين الدوليين لتقديم فرص تحقق مكاسب مشتركة لجميع الأطراف.
كما أكد أن تعزيز العلاقة بين مصر والمستثمرين القطريين يعكس حجم الجهود المبذولة لإيجاد سبل التعاون المثمرة التي تخدم المصالح المشتركة وتسهم في نهضة الاقتصاد المصري على كافة المستويات.









