استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، أمين مجلس الأمن لروسيا الاتحادية، سيرجي شويجو، في اجتماع شهد حضورًا رسميًا بارزًا من الجانبين.
مثل الجانب المصري في اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، واللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، إلى جانب فايزة أبو النجا، مستشار الرئيس لشئون الأمن القومي.
بينما ضم الجانب الروسي كلاً من ألكساندر فينيديكتوف، نائب أمين مجلس الأمن، والسفير جيورجي بوريسينكو، سفير روسيا بالقاهرة، ومجموعة من كبار المسؤولين الروس.
تحية متبادلة ورسائل تقدير
وفقًا لتصريحات المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، استهل الرئيس السيسي اللقاء بنقل تحياته إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدًا على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا، وأشاد بما حققته هذه العلاقة من تقدم ملحوظ تُوج بتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
من جانبه، نقل سيرجي شويجو تحيات الرئيس بوتين للرئيس السيسي وأكد رغبة روسيا في تعزيز العلاقات الثنائية واستمرار التنسيق السياسي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
مناقشة قضايا إقليمية ودولية
تناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية استمرارية جهود تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأبرز أهمية الحفاظ على سيادة دول المنطقة واستقرارها بما يُعزز مساعي التنمية لصالح شعوبها، كما ناقش الاجتماع ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاقية شرم الشيخ المتعلقة بوقف الحرب في قطاع غزة، بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس السيسي على أن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وفق مرجعيات الشرعية الدولية هما السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وشامل بالمنطقة.
كما أعرب عن دعم مصر لمبادرات التسوية المتعلقة بالأزمة الروسية الأوكرانية واعتبر أن تحقيق سلام شامل يأخذ بعين الاعتبار مصالح الأطراف كافة هو الهدف المنشود.
تأكيد على التعاون الثنائي وتطوير المشروعات المشتركة
ناقش الطرفان سبل تطوير العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا في مختلف المجالات، وخاصة السياسية والتجارية والاستثمارية، كما أكد الجانبان ضرورة البناء على ما أُنجز خلال القمة التي جمعت الرئيسين المصري والروسي خلال احتفالات عيد النصر في مايو 2025.
وتطرق الاجتماع إلى مشروعات استراتيجية تمثل أهمية خاصة للتعاون المصري الروسي، منها مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وكذلك مشروع محطة الضبعة النووية.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري والسياحي بين البلدين.
إشادة بالدور المصري في تحقيق الاستقرار الإقليمي
اختتم الاجتماع بتقدير روسي لدور مصر المحوري في منطقة الشرق الأوسط. أشاد أمين مجلس الأمن الروسي بالدور الجوهري الذي يلعبه الرئيس السيسي لتحقيق الاستقرار الإقليمي وتوجيه الأزمات نحو الحلول السياسية السلمية.
وأكد على اهتمام روسيا بمواصلة التنسيق الوثيق مع مصر في هذا الإطار لتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
هذه اللقاءات تعكس قوة العلاقة بين البلدين وأهمية التنسيق المصري الروسي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يعزز من استقرار المنطقة ويفتح آفاقًا أرحب للتعاون المشترك.










