سؤال دائما يتبادر إلى ذهني عند تدشين مشروع جديد.. هل سيظل يعمل بنفس الكفاءة التي أعلن عنها المسئولين؟ أم أنه سوف يتم العبث به واهماله وعدم الحفاظ عليه والوفاء بما أعلن عنه المسئولون عن المشروع؟
هذا السؤال تبادر إلى ذهني عندما سافرت في الأسبوع الماضي إلى الأقصر لمتابعة الانتخابات البرلمانية ضمن البعثة الدولية للمنظمة العربية لحقوق الإنسان وتم الحجز في قطار «التالجو» بالدرجة الأولى وثمن التذكرة 810 جنيهات.
وبشرنا المسئولون بأن الدرجة الأولى سيكون بها خدمات إضافية مثل الواي فاي وتشغيل الشاشات الموجودة في خلفية المقاعد أفلام وموسيقى متنوعة وتوزيع سماعات أذن مثل الطائرات ومنع الازعاج داخل القطار لمن يريد النوم.
وأعلنوا أن خط سيره سيكون القاهرة –أسيوط –سوهاج – قنا – الأقصر – أسوان وأن مدة الوصول من القاهرة إلى الأقصر 9 ساعات.. ورغم نظافة القطار ووجود المسئولين عن الأمن والعمالة المساعدة بانتظام ومنع الباعة الجائلين من الصعود إلى القطار في المحطات الرئيسية أسوة بباقي القطارات الآن أن الخدمات غير موجودة لا الانترنت الواي فاي موجود والشاشة بها فقط عدد من الأفلام الدعائية للسكك الحديدية ومن غير صوت لأنه لا يوجد سماعات توزع على الركاب رغم أن الفرق بين سعر تذكرة القطار التالجو وأي قطار آخر يصل إلى 200 جنيه مخصصة لهذه الخدمات الغير موجودة أصلا.
والأهم أن القطار أصبح يقف في المنيا غير الوقوف المتكرر في كل تحويله وصلت إلى 40 مرة كل مرة كانت تتراوح بين دقيقة وثلاث دقائق وهو أمر لا أعرف له سبب لماذا يقف القطار بين المحطات كل هذه المرات؟ حتى الشاشة الخاصة بالمحطات الموجودة في كل عربة والتي تشير إلى المحطات ومواعيد الوصول كانت لا تعمل المواعيد بها في اللغة العربية وعندما سألت مدير القطار قال لي إن الفنيين «نسيوا تعديلها».
هذا القطار الذي تعتبره السكك الحديدية هو أهم إنجاز تحقق في السنوات الأخيرة تم اهداره بسبب غياب الرقابة والمتابعة وعدم الوفاء بالالتزامات التي أعلن عنها وخاصة الخدمات التي سمعنا بها وبالمناسبة هذه الملاحظات كانت في رحلتي الذهاب والعودة إلى جانب الشكاوى التي سمعناها من كراسي الدرجة الثانية التي تصيب الركاب بالانزلاق الغضروفي وعدم تحركها للخلف أو للأمام أسوة بالقطارات القديمة وأقصد هنا» الإسباني والفرنساوي والمجري «التي كانت تريح الظهر وتساعد على النوم في هذه المسافة الطويلة.
أعتقد أن عربات الدرجة الثانية في قطار التالجو غير مخصصة للمسافات البعيدة ولكنها تفيد في السفر لمده ساعتين أو ثلاثة لكن أكثر من هذه المدة تضر بصحة الركاب من أجل هذا تفهمت لماذا تم تشغيل القطار على خط الإسكندرية القاهرة في البداية.
لكن خط الصعيد من القاهرة إلى أسوان يحتاج إلى إعادة القطارات القديمة ذات الكراسي المريحة وأن يكون قطار التالجو درجة أولى فقط أو إلحاقه بقطار النوم وأن تفي الهيئة بما وعدت به عند تشغيله خاصة ونحن مقبلون على موسم سياحي نتمنى أن يكون تاريخيا وسوف يرتاد السياح هذه القطارات في رحلاتهم من أسوان والأقصر إلى القاهرة والعكس وإجمالا لم أجد مثل ينطبق على قطار «التالجو» إلا «الحلو ما يكملش».
وأهمس في أذن مسئولي السكة الحديد أتمنى يتم حل حكاية الباعة الجائلين الذين يصعدون للقطارات ويزعجون الركاب بعرض بضائعهم بأصوات مزعجة وإعادة النظر في أسعار المأكولات والمشروبات التي تقدمها إحدى الشركات على القطارات لأن ركاب القطارات ليسوا مليونيرات لكنهم مواطنون من محدودي الدخل اضطرتهم الظروف للسفر عبر سكك حديد مصر.










