تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة أكبر تجمع لقادة وصناع سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تنطلق فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر سلاسل الإمداد في 15 ديسمبر المقبل.
يُعد هذا الحدث منصة استثنائية تهدف إلى مناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع ووضع حلول عملية لتعزيز كفاءته.
منصة لعرض الابتكارات وبناء الشراكات
أكد الدكتور عبد العزيز بن صالح السهلي، أمين عام المؤتمر، أن هذا الحدث يُشكل نقطة التقاء للقيادات والخبراء والمستثمرين وصناع القرار من أجل عرض أحدث الممارسات والابتكارات في قطاع سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى بناء شراكات نوعية تسهم في تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية بطرق تواكب التقدم العالمي.
وسيناقش المؤتمر، من خلال مشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص، الحلول العملية والتوصيات القابلة للتنفيذ.
وسيتم ربط التوجهات الوطنية بالاحتياجات التشغيلية من أجل طرح مبادرات فعالة تسهم في تحسين إدارة الموانئ والمناطق الحرة، ورفع كفاءة النقل، وتعزيز الاعتماد على التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
خطوات نحو مستقبل لوجستي مستدام
واستعرض الدكتور السهلي رؤية المؤتمر لبناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة للقطاع في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن الأجندة تتضمن حلاً للتحديات المستجدة، مثل التحولات الرقمية، والحاجة إلى بناء كوادر بشرية متخصصة، وتحقيق المرونة لمواجهة المتغيرات العالمية، كما أشار إلى أهمية الابتكار وزيادة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة لتحقيق تطورات ملموسة في هذا المجال.
دعم القيادة ومكانة المملكة العالمية
أشاد السهلي بالدعم الذي تقدمه القيادة السعودية ومنظومة الجهات المعنية لتطوير قطاع سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، ما جعل المملكة تحقق مستويات عالمية متقدمة.
وأضاف أن المؤتمر سيبحث آليات تكامل المنظومة المحلية مع الشبكات اللوجستية العالمية لتعزيز الروابط التجارية والإقليمية.
رؤية ريادية للمملكة نحو مركز لوجيستي عالمي
وفي سياق متصل، أشار أكرم بريكه، المدير التنفيذي للمؤتمر، إلى أن الهدف الأساسي هو تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وشدد على أن المملكة تتقدم بسرعة كبيرة في تطوير مشاريع البنية التحتية وإصدار التشريعات التي تدعم بيئة جاذبة للاستثمار، مما يجعلها حلقة محورية لحركة التجارة الإقليمية والدولية.
وأوضح بريكه أن المؤتمر يسلط الضوء على تلك القفزات النوعية ويهدف إلى جذب شركاء دوليين لإبراز الدور الريادي للمملكة في القطاع اللوجستي.
برنامج شامل يواكب التحولات الحديثة
تتميز النسخة السابعة للمؤتمر بفعاليات متنوعة تشمل جلسات حوارية تجمع قادة القطاع المحليين والعالميين، ومعرضاً متخصصاً يُعرض فيه أحدث الابتكارات اللوجستية، كما يُعد المؤتمر منصة لتوقيع اتفاقيات تفاهم تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار وتنمية القطاع.
وأشار بريكه إلى أن المناقشات ستتناول مجموعة من المحاور الحيوية التي تعكس التوجهات المستقبلية للمملكة، ومن أبرز هذه المحاور تعزيز شراكات القطاعين العام والخاص في مشاريع سلاسل الإمداد، وتمكين النمو المستدام والرقمنة، واستراتيجيات بناء البنية التحتية المتطورة التي تدعم الأنشطة التجارية العالمية وتعزز مرونة الشبكات اللوجستية.
محاور محورية نحو تنمية شاملة
يشمل النقاش أيضاً مواضيع مهمة مثل:
– التعليم والتدريب لتطوير الكفاءات الوطنية.
– فرص الاستثمار والتمويل للمشاريع اللوجستية.
– تطوير مناطق لوجستية تدعم التجارة العالمية.
– آليات التكيف مع الأزمات وبناء نظم تعافي سريع.
– تمكين المرأة وتعزيز دورها في القطاع.
– الشراكات الدولية العابرة للحدود.
نحو تقدم لوجستي استثنائي
يتوقع أن تكون هذه النسخة الأكثر تأثيراً بين سابقاتها بفضل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع في المملكة خلال الأعوام الماضية، ومع وجود قيادة داعمة واستراتيجية وطنية طموحة، يبدو مستقبل سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في السعودية أكثر تقدما .













