أوضح المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن البيان الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الأحداث التي شهدتها بعض الدوائر الانتخابية يمثل تحولاً مهماً في مسار الحياة السياسية المصرية.
وأضاف أن الدولة المصرية تتعامل مع العملية الانتخابية بمنطق يضع حماية الإرادة الشعبية على رأس الأولويات، حيث يعكس البيان مراجعة شاملة وآليات واضحة لتعزيز الالتزام بقواعد الانضباط السياسي.
وأشار صبور إلى ما تضمنه البيان من تأكيد واضح على وصول معلومات دقيقة حول تجاوزات معينة في بعض المناطق الانتخابية، وتوجيه الرئيس بإحالة الأمر مباشرة إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، التي تعد الجهة الوحيدة المخولة بفحص تلك الادعاءات.
وتابع هذه الخطوة تُظهر احترام الدولة العميق لمبدأ الفصل بين السلطات وعدم التدخل في عمل المؤسسات، مما يعزز دور الدولة كمراقب للمشهد العام لحماية المواطن وضمان حقه الدستوري في اختيار ممثليه بحرية وشفافية.
الإرادة الشعبية ومفهوم المسؤولية الأخلاقية في العملية الانتخابية
شدد صبور على أن ربط الرئيس قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بضمان كشف الإرادة الحقيقية للناخبين يحمل دلالة قوية بأن العمل الانتخابي أضحى مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتجاوز الأبعاد السياسية والقانونية.
وأكد أن استعداد القيادة السياسية لإلغاء نتائج المرحلة بالكامل أو جزئياً إذا ثبت تعذر معرفة إرادة الناخبين الحقيقية يُعد تعبيراً عن أعلى مستويات الجرأة والشفافية السياسية.
وأردف قائلا: هذه الخطوة تؤكد أن الدولة ترفض أي ممارسات تعتمد على التجاوزات أو الضغوط، وتشدد على ضرورة نزاهة العملية الديمقراطية لتكون انعكاساً حقيقياً لاختيار الشعب.
إحكام الرقابة وضمان الشفافية في العملية الانتخابية
أضاف المهندس أحمد صبور، أن دعوة الرئيس للهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان القرارات المتعلقة بمخالفات الدعاية الانتخابية خطوة مهمة نحو إحكام الرقابة المجتمعية على سير الانتخابات.
هذه الدعوة تمثل آلية فعالة للتصدي لأي ممارسات غير قانونية قد تؤثر سلباً على وعي الناخبين أو تخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وأكد أن بيان الرئيس يؤسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية المصرية، تقوم على الوضوح والانضباط كأساس للعملية الديمقراطية، هذا التوجه يستهدف تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الانتخابية ويؤكد حرص القيادة على بناء بيئة سياسية تسودها الشفافية والمساواة.














