في إطار التزامها بقضايا المرأة والسعي لتعزيز الحوار الثقافي والاجتماعي، أقامت المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي مساء أمس الخميس، فعاليات الدورة الثانية والسبعين للصالون الثقافي الإلكتروني.
جاء هذا اللقاء تحت شعار «لا للعنف الرقمي ضد النساء» بالتزامن مع حملة الـ16 يومًا العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة واستجابة لدعوة الأمم المتحدة في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء في 25 نوفمبر، الذي ركز هذا العام على مواجهة العنف الرقمي.
العنف الرقمي.. أخطر أشكال العنف الموجه ضد المرأة
أعربت الدكتورة حنان يوسف، أستاذ الإعلام ورئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، عن قلقها العميق تجاه تنامي ظاهرة العنف الرقمي، الذي وصفته بأنه أخطر أشكال العنف الموجهه ضد المرأة في العصر الحديث.
وأكدت أن الاستخدام الواسع للتكنولوجيا الرقمية في الحياة اليومية أدى إلى تأثيرات نفسية واجتماعية سلبية على النساء، مطالبة بجعل الأمان الرقمي حقًا أساسيًا للمرأة العربية.
مشاركة عربية ودولية واسعة
شهد الصالون حضور نخبة متميزة من الشخصيات العربية البارزة من مصر، السودان، الأردن، العراق، السعودية، الإمارات، اليمن، تونس، الجزائر وكندا.
تنوع المشاركون ما بين إعلاميين وأكاديميين وخبراء في مجال القانون والإعلام وقضايا المرأة. وخلال مداخلاتهم المتعددة، أكد المتحدثون خطورة مظاهر العنف الرقمي وآثاره العميقة على المرأة العربية.
وطالب المتحدثون بتوحيد الجهود لنشر ثقافة الأمان الرقمي وتعزيز الوعي بمخاطر الفضاء الإلكتروني.
أبرز مظاهر العنف الرقمي وتأثيراته
تناول المشاركون أشكال متعددة وخطيرة للعنف الرقمي تتضمن:
– الابتزاز الإلكتروني
– التحرش الرقمي
– التشهير عبر الإنترنت
– اختراق الخصوصية وتهديد السمعة الرقمية
وشدد الحضور على أن هذه المظاهر تفتح الباب أمام جرائم الكراهية والعنف ضد النساء بما في ذلك جرائم الشرف التي تهدد حياتهن وسلامتهن.
محاور متعددة لمعالجة الظاهرة
ناقش الصالون القضية من زوايا متعددة شملت المحاور: القانونية، الإعلامية، التربوية، الثقافية، الاجتماعية، التكنولوجية، الصحية والدولية.
وتحاور المشاركون حول تجارب واقعية ودراسات حديثة أظهرت تصاعد ظاهرة العنف الرقمي وتأثيرها السلبي على حياة النساء.
مبادرات توعوية لمناهضة الظاهرة
تطرقت كلمات المشاركين إلى أهمية إطلاق مبادرات تعليمية وإعلامية لحماية النساء من التهديدات الرقمية.
وأعلنت الدكتورة حنان يوسف عن إطلاق مبادرة «نحميها»، والتي تستهدف تعزيز وعي المجتمع بأهمية توفير بيئة آمنة للمرأة في المجال الرقمي بمسؤولية مشتركة من كافة أفراده. تتضمن المبادرة:
– نماذج واقعية لقضايا العنف الرقمي.
– دورات تدريبية تركز على حماية المرأة.
– إصدارات إرشادية لتوعية النساء بطرق السلامة الرقمية.
– محتوى إعلامي يعزز ثقافة الأمان الإلكتروني.
نشاطات ختامية وحماس فني
في نهاية اللقاء، شددت الدكتورة يوسف على استمرار المنظمة في تقديم برامج توعوية ضمن حملة الـ16 يومًا العالمية لدعم قضايا المرأة وتمكينها رقميًا ومجتمعيًا.
واختتمت الفعالية بلمسة فنية حيث قدمت الفنانة ندى المنسي أغنية «نص الدنيا» بالإضافة إلى عرض مقتطف من أوبريت «الوطن الأكبر»، الأمر الذي أضفى روح من الحماس والتفاعل بين المشاركين.














